أعلن الدكتور هاني قداح، الخبير الاقتصادي، أن مشروع الكارت الموحد الذكي يمثل خطوة هامة نحو بناء اقتصاد رقمي شامل في مصر، حيث يسهم في رفع كفاءة منظومة الدعم وتعزيز العدالة الاجتماعية، مما يؤثر بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

أوضح قداح أن الدعم الحكومي لم يعد مجرد وسيلة للحماية الاجتماعية، بل أصبح جزءًا من نظام اقتصادي متكامل يهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الاستدامة المالية، حيث يساهم التحول من دعم السلع إلى دعم المواطن المستحق في تقليل الهدر وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

كما أشار إلى أن هذا التحول يعزز كفاءة الموازنة العامة ويوفر موارد إضافية يمكن توجيهها إلى قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأكد أن الكارت الموحد يجب أن يُنظر إليه كمنصة رقمية متكاملة تربط بين مختلف الخدمات الحكومية، مما يسهم في تقليل البيروقراطية وتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

أضاف قداح أن المنظومة الجديدة ستوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تساعد صناع القرار في تطوير برامج الحماية الاجتماعية واتخاذ قرارات اقتصادية أكثر كفاءة استنادًا إلى معلومات واقعية.

مشروع الكارت الموحد

أكد أن مشروع الكارت الموحد يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة والشمول المالي، مما يساهم في رفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

لفت إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن التوسع في الخدمات الرقمية وربطها بمنظومة الكارت الموحد يمكن أن يشجع الأفراد وأصحاب المشروعات الصغيرة على الاندماج في الاقتصاد الرسمي والاستفادة من الخدمات الحكومية.

كما أشار إلى أن توسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي سيعزز كفاءة الإدارة الضريبية وزيادة الحصيلة الضريبية بشكل طبيعي، من خلال زيادة عدد المتعاملين في المنظومة الرسمية دون فرض أعباء ضريبية جديدة.

قال قداح إن نجاح منظومة الكارت الموحد والدعم النقدي يرسل رسائل إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، من بينها تعزيز الشفافية والاعتماد على التكنولوجيا، مما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.

استمرار تحديث قواعد البيانات بصورة دورية

شدد على أهمية تحديث قواعد البيانات بصورة دورية وتعزيز منظومة حماية البيانات والأمن السيبراني، مع تطوير البنية التحتية الرقمية وضمان سهولة حصول المواطنين على الخدمات، بالإضافة إلى توفير آليات سريعة وشفافة للتظلمات.

أوضح الخبير الاقتصادي أن الكارت الموحد يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يتجاوز كونه أداة لصرف الدعم، حيث قد يصبح أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصاد رقمي حديث يعتمد على البيانات والشفافية، مما يسهم في تحقيق حماية اجتماعية أكثر عدالة وإصلاح اقتصادي أكثر كفاءة.