أعلن المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، عن استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز صادرات القطاع وتنويع أسواقه، مع التركيز على التوسع في الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، بالإضافة إلى أسواق واعدة في آسيا وأمريكا اللاتينية.

تتضمن الاستراتيجية عدة محاور رئيسية، منها الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة لتعزيز تنافسية الملابس الجاهزة المصرية، ودراسة الأسواق العالمية ذات الطلب المرتفع، وتحديد المنتجات التي يمكن أن تحقق نمواً ملحوظاً في حصتها السوقية.

السوق الأوروبية في مقدمة الأسواق المستهدفة

تعتبر السوق الأوروبية من أبرز الأسواق المستهدفة، حيث بلغت قيمة وارداتها من الملابس الجاهزة نحو 220.2 مليار يورو في عام 2025، مع نمو سنوي متوسط قدره 2.4% منذ عام 2019، بينما سجلت الواردات في النصف الأول من عام 2026 نحو 64.6 مليار يورو.

تتزايد أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للصناعة المصرية، حيث بلغ حجم واردات الاتحاد الأوروبي من الدول النامية نحو 125 مليار يورو في عام 2025، بزيادة ملحوظة مقارنة بـ 96 مليار يورو في عام 2019، مما يعكس فرصاً كبيرة للملابس الجاهزة المصرية.

ستركز الاستراتيجية على أكبر الأسواق الأوروبية المستوردة، مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وإيطاليا وبولندا، التي تمثل نحو 73% من إجمالي واردات الملابس الجاهزة في الاتحاد الأوروبي، مما يتطلب تحركات ترويجية موجهة تلبي احتياجات كل سوق.

أكبر سوق في أوروبا

تعتبر ألمانيا أكبر سوق في الاتحاد الأوروبي لاستيراد الملابس الجاهزة، حيث بلغت وارداتها نحو 41.9 مليار يورو في عام 2025، تليها فرنسا وإسبانيا وهولندا وإيطاليا وبولندا، مع تسجيل واردات ألمانيا في النصف الأول من عام 2026 نحو 11.6 مليار يورو.

تظهر البيانات أن بولندا حققت نمواً سنوياً في وارداتها من الملابس الجاهزة بلغ نحو 14.6%، مما يجعلها مركزاً إقليمياً مهماً في شرق أوروبا، ويتيح فرصاً أكبر للشركات المصرية في هذه السوق.

حجم الفرص المتاحة أمام صناعة الملابس

تعكس المؤشرات الحالية فرصاً كبيرة أمام صناعة الملابس الجاهزة المصرية لزيادة حصتها في السوق الأوروبية، خاصة مع توجه المشترين نحو تنويع مصادر التوريد، حيث يتوقع أن تزيد واردات الاتحاد الأوروبي من الملابس من وجهات قريبة بنسبة 3% حتى عام 2030.

تمتلك مصر مقومات عديدة لتعزيز صادرات الملابس الجاهزة، مثل القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية، والقاعدة الصناعية المتاحة، والمرونة في الإنتاج، مما يسهم في تلبية متطلبات السوق.

تعتبر المملكة المتحدة أيضاً سوقاً مهمة ضمن استراتيجية تنويع الصادرات، بفضل اتفاقية المشاركة المصرية البريطانية، التي توفر إطاراً تجارياً مميزاً للشركات المصرية.

تستهدف الاستراتيجية أيضاً زيادة صادرات الملابس الجاهزة إلى الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدة من الأطر التجارية التفضيلية التي تربط مصر بهذه الدول، مما يعزز تنافسية المنتج المصري.

تسعى الاستراتيجية إلى التوسع في أسواق أمريكا اللاتينية، خاصة دول تجمع الميركوسور، بفضل اتفاقية التجارة الحرة التي تسهل نفاذ الملابس الجاهزة المصرية إلى أسواق أمريكا الجنوبية.

فرص التوسع في عدد من الأسواق الآسيوية

يدرس المجلس أيضاً فرص التوسع في الأسواق الآسيوية ذات الطلب المرتفع على الملابس الجاهزة، مع التركيز على تحديد الأسواق والمنتجات التي يمكن أن تحقق نمواً مستداماً.

سيتضمن تنفيذ الاستراتيجية إعداد دراسات تفصيلية للأسواق المستهدفة، وتنظيم بعثات تجارية ولقاءات مع مستوردين دوليين، مما يسهم في فتح قنوات تصديرية جديدة.

سيعمل المجلس على رفع جاهزية الشركات المصرية لتلبية متطلبات الأسواق الدولية، خاصة فيما يتعلق بالجودة والاستدامة، حيث تزداد أهمية هذه المعايير في السوق الأوروبية.

استراتيجية تنويع الأسواق

تهدف استراتيجية تنويع الأسواق إلى تحويل الفرص التجارية إلى تحركات فعلية، مع تحديد الأسواق ذات الأولوية والمنتجات المناسبة، وبناء علاقات مباشرة مع كبار المشترين الدوليين.

تؤكد مصر على قدرتها في قطاع الملابس الجاهزة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة الاتفاقيات التجارية، مما يوفر أساساً قوياً لتحقيق نمو مستدام في الصادرات وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي تنافسي.