أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن بدء المرحلة الثانية من برنامج التخارج الحكومي من عدد من الشركات لصالح القطاع الخاص، مما يعكس التزام الدولة بتنفيذ رؤية الإصلاح الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو والاستثمار وخلق فرص العمل.

إعادة توزيع الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص

أكد الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادي، أن التخارج الحكومي لا يعني انسحاب الدولة من الاقتصاد، بل يهدف إلى إعادة توزيع الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث تركز الحكومة على التخطيط والتنظيم بينما يتولى القطاع الخاص إدارة الأنشطة الاقتصادية بكفاءة أكبر.

الدولة تعمل على توفير بيئة أعمال أكثر تنافسية وشفافية

أوضح الجوهرى أن التجارب العالمية تشير إلى أن الاقتصادات التي تمنح القطاع الخاص مساحة أكبر تحقق معدلات نمو أعلى، مما يعزز الابتكار وزيادة الإنتاجية، وهو ما تسعى إليه الدولة المصرية من خلال وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

جذب استثمارات جديدة

أشار الجوهرى إلى أن البرنامج يسهم في زيادة كفاءة الشركات، حيث يسعى المستثمرون إلى تحسين الإنتاج والجودة، مما يعزز القدرة التنافسية ويزيد من مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي، كما يساعد في جذب استثمارات جديدة من مستثمرين محليين وأجانب.

تنشيط سوق المال المصرية

أضاف الجوهرى أن زيادة مشاركة القطاع الخاص تعزز تنافسية الاقتصاد المصري، حيث تدفع المنافسة الشركات لتحسين جودة المنتجات وتقليل التكاليف، كما يسهم نجاح برنامج التخارج في تنشيط سوق المال من خلال طرح حصص من الشركات في البورصة، مما يزيد من عمق السوق ويجذب مستثمرين جدد.

تحسين مناخ الاستثمار ومطالب التجارة الخارجية

شدد الجوهرى على أهمية المرحلة الثانية في تحسين مناخ الاستثمار، حيث تعكس التزام الدولة بالإصلاحات الهيكلية وتعزيز الشفافية، مما يزيد من الثقة في الاقتصاد المصري، كما تسهم زيادة دور القطاع الخاص في رفع معدلات التصدير وتحسين ميزان المدفوعات.

التخارج الحكومي خطوة استراتيجية

أوضح الجوهرى أن المرحلة الثانية من برنامج التخارج تتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة، حيث تهدف إلى بناء اقتصاد تنافسي يعتمد على الإنتاج والصناعة، مؤكداً أن نجاح البرنامج يتطلب خلق اقتصاد أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام.