أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أن الدعاء يمثل توجهاً خالصاً لله، حيث يعد عبادة تعكس افتقار العبد إلى ربه، مشيراً إلى أهميته في حياة المسلم.

استشهد المركز بآيات من القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186]، كما ذكر حديث النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة» مما يبرز مكانة الدعاء في الإسلام.

شدد الأزهر على ضرورة أن يلجأ المسلم إلى الله وحده في دعائه، مستنداً إلى قول النبي ﷺ: «إذا سألت فاسأل الله»، مع التأكيد على أهمية الأخذ بالأسباب المشروعة لتحقيق الأماني، حيث قال ﷺ: «لا يرد القدر إلا الدعاء».

أوضح المركز أنه يستحب للمؤمن الإكثار من الدعاء والإلحاح في الطلب، حيث يحب الله أن يرى عباده في حالة افتقار بين يديه، مستشهداً بحديث ابن مسعود رضي الله عنه: «كان النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا».

أضاف الأزهر أن الدعاء يجب أن يكون مستمراً في جميع الأحوال، وليس فقط عند الشدائد، مستنداً إلى قول النبي ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ».

كما أكد على أن الدعاء لا يعفي المؤمن من العمل، بل يجب أن يجمع بين الدعاء والأخذ بالأسباب الدنيوية، مشيراً إلى أهمية حسن الظن بالله عند الدعاء، حيث قال ﷺ: «فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ».

اختتم الأزهر بالتأكيد على أن دعاء المؤمن لا يضيع، حيث يمكن أن يُستجاب، أو يُخزن له في الآخرة، أو يُدفع عنه به السوء، مستنداً إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «ما من مسلِمٍ يَدعو إلَّا أَعطَاه إِحدَى ثلاثٍ».