شهد النشاط الاقتصادي تباطؤًا في نموه، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في السياسات التجارية، مما أثر على الطلب العالمي. ورغم تراجع معدلات التضخم في بعض الاقتصادات، تبقى الضغوط التضخمية قائمة، مما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية لكل دولة.

أسعار الطاقة شهدت ارتفاعًا مؤخرًا وسط حالة من عدم اليقين، بينما تباينت أسعار السلع الزراعية وفقًا لظروف العرض والطلب في الأسواق المختلفة. تظل الآفاق العالمية معرضة لمخاطر متزايدة، خاصة مع تفاقم الصراع الإقليمي وتدهور الأوضاع المالية واضطرابات سلاسل الإمداد.

قرار البنك المركزي

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم 9 يوليو 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث تم تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.00% و20.00% على التوالي. يأتي هذا القرار في إطار تقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.

تشير تقديرات البنك المركزي للربع الثاني من عام 2026 إلى تباطؤ طفيف في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، نتيجة التأثير السلبي للصراع الإقليمي، حيث تراجع النمو إلى 5.0% في الربع الأول من عام 2026. من المتوقع أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.0% للسنة المالية 2025/2026، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى، على أن يقترب تدريجيًا من هذا المستوى بحلول النصف الأول من عام 2027.

التوقعات المستقبلية

تشير التوقعات إلى تسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، ولكن بوتيرة أقل من توقعات لجنة السياسة النقدية في مايو 2026. هذا التسارع مدعوم بتحركات إيجابية في سوق الصرف وانحسار الضغوط التضخمية. من المتوقع أن يسهم ذلك في تقليل الأثر السلبي لفترة الأساس خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبدأ معدل التضخم في الانخفاض تدريجيًا وصولًا إلى معدلات أحادية الرقم، مع الاقتراب من المستوى المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027.

تظل توقعات التضخم عرضة لمخاطر صعودية، خاصة مع تفاقم الصراع الإقليمي، مما قد يؤثر سلبًا على التحسن الأخير في مؤشرات المخاطر وزيادة حالة عدم اليقين.