سجل سهم شركة جلاكسو سميثكلاين مصر ارتفاعًا ملحوظًا في البورصة المصرية، حيث حقق مكاسب بلغت 246% في يوليو، تلاه ارتفاع إضافي بنسبة 20% في أوائل أغسطس، ليصل إلى 414.3 جنيه، قبل أن يتراجع بنسبة 20% خلال جلسة اليوم، مغلقًا عند 331.44 جنيه، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الصعود.
تزامن هذا الأداء الاستثنائي مع شائعات حول توقيع الشركة اتفاقية بقيمة 110 ملايين دولار لتطوير الأدوية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما اعتبره المستثمرون فرصة لجذب تدفقات دولارية كبيرة، وسرعان ما انعكس ذلك على حركة التداول، حيث قفز السهم بنسبة 20% في جلستي 29 و30 يوليو، مع زيادة كبيرة في أحجام التداول.
رغم ذلك، أوضحت الشركة في إفصاح رسمي أن الاتفاقية تخص الشركة الأم ولا ترتبط بأنشطتها في السوق المصرية، ومع ذلك استمرت المضاربات على السهم، مما يعكس أن حركة السعر كانت مدفوعة بتوقعات المستثمرين أكثر من اعتمادها على الأداء الفعلي للشركة.
تزامنت موجة الصعود أيضًا مع إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، مما أعاد جذب السيولة إلى السوق، وسجلت البورصة المصرية أعلى قيمة تداولات يومية تجاوزت 15.9 مليار جنيه، حيث توجهت نسبة كبيرة من هذه السيولة إلى الأسهم التي شهدت حركة سعرية سريعة، وكان سهم جلاكسو سميثكلاين من أبرز المستفيدين.
عزز الأداء القوي لقطاع الأدوية شهية المستثمرين، حيث أعلنت شركات في القطاع عن نتائج أعمال قوية، مما أعاد اهتمام المستثمرين بأسهم الأدوية كخيار دفاعي في فترات التقلبات الاقتصادية، مع فرص نمو مدعومة بالتوسع في الإنفاق الصحي.
ومع ذلك، بعد سلسلة من الارتفاعات، تعرض السهم لعمليات جني أرباح، لينخفض بنسبة 20% إلى 331.44 جنيه، وهو ما يعد أمرًا طبيعيًا بعد الارتفاعات الحادة، حيث يسارع المستثمرون لتأمين أرباحهم، مما يزيد من ضغوط العرض على السهم.

