نجحت زيارة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى فيينا في تعزيز التعاون بين مصر والنمسا، حيث التقى خلالها كبار المسؤولين النمساويين، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التنسيق في مختلف المجالات.

أوضح السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا، أن الزيارة شملت مشاورات سياسية مهمة، خاصة بعد انتخاب النمسا كعضو غير دائم في مجلس الأمن، مما يعزز من أهمية التنسيق مع مصر، التي تلعب دورًا محوريًا في القضايا الإقليمية والدولية.

كما عقد الوزير لقاءً مع رئيس البرلمان النمساوي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والشعبي، بالإضافة إلى تطوير العلاقات البرلمانية بين البلدين، مما يساهم في تعزيز الروابط الثنائية.

شملت الزيارة أيضًا لقاء المستشار النمساوي، حيث تم تسليم رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس عمق العلاقات المصرية النمساوية، وتؤكد على أهمية توسيع آفاق الحوار والتنسيق بين الجانبين.

أشار السفير إلى اهتمام النمسا بالاستماع إلى الرؤية المصرية حول القضايا الإقليمية، مثل الأوضاع في إيران والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الملفات الإفريقية وقضايا الهجرة، مما يعكس أهمية التعاون في هذه المجالات.

تضمنت المباحثات أيضًا ملفات مشتركة، مثل مكافحة الهجرة غير النظامية والأمن السيبراني، وهي مجالات تشهد تعاونًا مستمرًا بين البلدين، مما يعزز من الأمن والاستقرار في المنطقة.

توقع السفير أن تترك الزيارة أثرًا ملموسًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، من خلال دعم برامج التبادل الثقافي وزيادة المنح الدراسية، مما يسهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والنمسا.

أشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 450 مليون دولار، حيث تعتبر مصر ثاني أكبر شريك تجاري للنمسا في إفريقيا، مع جهود لفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية والاستثمارات النمساوية.

كما كشف عن خطط لزيادة أعداد البعثات التعليمية المصرية إلى النمسا، بعد تراجعها في السنوات الماضية، نظرًا لخبرات النمسا المتقدمة في مجالات الطب والهندسة وتكنولوجيا المعلومات، مما يجعلها شريكًا مهمًا في دعم التعاون الأكاديمي.