قفزت أسعار الذهب في البورصة العالمية اليوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، نتيجة تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، مما أثار اهتمام المستثمرين بانتظار بيانات سوق العمل الأمريكي التي قد تؤثر على السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفعت أونصة الذهب بنسبة 2.2% لتصل إلى 4179 دولارا، بعد أن بدأت التداولات عند 4078 دولارا، واستقرت بالقرب من 4166 دولارا للأونصة وقت إعداد التقرير الفني لجولد بيليون.
أسعار الذهب اليوم:
عيار 24 يسجل 6765 جنيها.
عيار 21 يسجل 5930 جنيها.
عيار 18 يسجل 5074 جنيها.
الجنيه الذهب 47360 جنيها.
جاءت مكاسب الذهب بعد صدور بيانات أظهرت تراجع فرص العمل في الولايات المتحدة، مما زاد الضغوط على الدولار وعزز توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما رفع جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة مخاوف التضخم، مما دعم تحركات الذهب، رغم محاولات النفط التعافي خلال تعاملات اليوم، كما استقبلت الأسواق إيجابيا الأنباء عن تقدم جهود الوساطة لإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر على تحركات النفط والدولار.
فنياً، نجح الذهب في اختراق خط الاتجاه الهابط الذي سيطر على التداولات منذ بداية مارس، مما عزز الزخم الصاعد ودفع مؤشر الزخم للخروج من المنطقة المحايدة، إلا أن الأسعار تواجه منطقة مقاومة مهمة بين 4170 و4200 دولار للأونصة.
تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص الأمريكي، قبل تقرير الوظائف الحكومي نهاية الأسبوع، الذي يعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في قرارات الفيدرالي الأمريكي، كما تراجعت توقعات الأسواق بشأن تثبيت الفائدة في ظل تزايد الرهانات على خفضها خلال اجتماع سبتمبر.
في الوقت نفسه، أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت 51 طنا من الذهب إلى احتياطياتها خلال يونيو، تصدرها البنك المركزي البولندي بمشتريات بلغت 19 طنا، بينما اشترى البنك المركزي الصيني 15 طنا، ليستمر في تعزيز احتياطياته للشهر العشرين على التوالي.
السوق المصري يتفاعل مع صعود البورصة العالمية
انعكست القفزة القوية في أسعار الذهب العالمية على السوق المصري، حيث ارتفع سعر الذهب المحلي بدعم مباشر من صعود الأونصة، رغم استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، مما حد من حجم المكاسب.
افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، تعاملات اليوم عند 5930 جنيها للجرام، مقابل إغلاق أمس عند 5865 جنيها، محققا مكاسب بلغت 65 جنيها دفعة واحدة بعد اختراق مستوى 5900 جنيه.
تحرك الذهب المحلي بشكل عرضي أسفل مستوى 5900 جنيه خلال اليومين الماضيين، قبل أن ينجح في تكوين قاعدة سعرية مهدت لهذا الصعود، بينما يترقب المتعاملون قدرة الأسعار على الاستقرار أعلى هذا المستوى خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، واصل سعر صرف الدولار تراجعه ليتداول قرب مستوى 50 جنيها، مع كسر هذا المستوى في عدد من البنوك، مما قلص جزءا من تأثير الارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمية على السوق المحلي.
كما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو، وهو أعلى مستوى في تاريخه، مدعوما بزيادة رصيد العملات الأجنبية وارتفاع قيمة احتياطي الذهب إلى 17.14 مليار دولار، ليستقر رصيد الذهب لدى البنك المركزي عند 4.169 مليون أونصة.
تظل حركة الذهب في السوق المصري مرتبطة بشكل رئيسي باتجاهات البورصة العالمية وسعر صرف الدولار، بينما يظل تأثير الطلب المحلي مقتصرا على توسيع أو تقليص الفجوة بين السعر العادل وسعر البيع النهائي للمشغولات الذهبية.

