أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانونًا جديدًا يحدد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ويمنح علاوة خاصة لغير المخاطبين، مع زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، مما يؤثر بشكل مباشر على تحسين مستوى المعيشة للعاملين في مختلف القطاعات.
الفارق بين المخاطبين وغير المخاطبين
يخضع العاملون بالوزارات والمصالح الحكومية لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي ينظم التعيينات والترقيات والإجازات والعلاوات، بينما يتبع العاملون في الهيئات العامة الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام قوانين خاصة تنظم أوضاعهم الوظيفية.
يشمل غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية العاملين في شركات الكهرباء والبترول، والبنوك الحكومية، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، والعاملين بالهيئات القضائية والشرطة والقوات المسلحة، حيث تختلف القوانين واللوائح المنظمة لأوضاعهم الوظيفية.
الفارق الرئيسي بين الفئتين هو أن المخاطبين بقانون الخدمة المدنية يخضعون لأحكام موحدة تتعلق بالأجور والعلاوات، بينما تختلف هذه البنود بالنسبة لغير المخاطبين وفقًا للقوانين المنظمة لكل جهة، مما يؤدي إلى تباين في قيمة العلاوات والحوافز.
تعتمد الترقيات وتقييم الأداء للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية على ضوابط محددة، بينما تحدد الجهات غير المخاطبة قواعدها الخاصة بما يتناسب مع طبيعة نشاطها، مما يساهم في اختلاف نظم الترقي بين الجهات.
يؤكد المختصون أن معرفة ما إذا كان الموظف مخاطبًا بقانون الخدمة المدنية أو غير مخاطب به تعد خطوة أساسية لفهم كيفية احتساب العلاوات والزيادات السنوية، خاصة مع صدور القوانين المنظمة للأجور كل عام.
تفاصيل الزيادات الجديدة
يتضمن القانون حزمة من الزيادات المالية التي ستبدأ اعتبارًا من 1 يوليو 2026، وتشمل منح الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي المستحق، بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا.
كما يمنح العاملون بالدولة من غير المخاطبين علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي المستحق، بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، بالإضافة إلى زيادة الحافز الإضافي للعاملين بقيمة 750 جنيهًا شهريًا.
أيضًا، سيحصل العاملون بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام على منحة شهرية تعادل الفرق بين نسبة العلاوة الدورية المقررة لهم ونسبة العلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة، مع ضمان عدم انخفاض إجمالي دخل العامل عن 8000 جنيه شهريًا.
تحسين مستوى المعيشة
يستهدف القانون تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين والتخفيف من آثار الأزمات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد الوطني، مما يعكس حرص الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين وتحسين مستويات دخولهم بشكل مستمر.
يعكس القانون توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، بما يضمن استمرار برامج التنمية مع الحد من الأعباء التي يتحملها المواطن.

