وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على تطبيق نظام «التمويل التشاركي»، الذي يسمح لعدة شركات بالمشاركة في تمويل عميل واحد، مما يعزز قدرة شركات التمويل العقاري على دعم الوحدات مرتفعة القيمة، ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه القطاع تحديات مثل ارتفاع أسعار العقارات وتراجع عدد العملاء الجدد.
يتيح نظام التمويل التشاركي لشركات التمويل العقاري التعاون في منح تمويلات لعملاء يشترون وحدات عقارية مرتفعة القيمة، حيث تتحمل كل شركة جزءًا من التمويل مع الالتزام بجميع الضوابط والقواعد المنظمة للنشاط.
جاء قرار الهيئة بعد دراسة طلب من الاتحاد المصري للتمويل العقاري، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع، مثل ارتفاع أسعار الوحدات العقارية ومحدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات، مما يؤثر سلبًا على قدرتها على منح تمويلات كبيرة.
أكدت الهيئة أن التمويل التشاركي لا يغير القواعد الأساسية المنظمة للنشاط، بل يتيح مشاركة أكثر من ممول في العملية التمويلية، مع استمرار التزام كل شركة بجميع الأحكام الواردة في قانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001.
ألزمت الهيئة كل شركة ممولة بالالتزام بمعايير الملاءة المالية المنصوص عليها، مع ضرورة استخدام نماذج عقود التمويل العقاري المعتمدة، وعدم تجاوز كل شركة لنسب التركز المقررة عند منح التمويل.
بالنسبة للأغراض السكنية، لا يجوز أن يزيد التمويل على 90% من قيمة العقار، بينما يسمح بالتمويل حتى 100% في حالة الإجارة، كما يحظر تجاوز التمويل الممنوح لمستثمر واحد وزوجه وأولاده القصر نسبة 15% من القاعدة الرأسمالية للشركة.
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تسعى للتواصل المستمر مع اتحادات الشركات لمتابعة التطورات السوقية، حيث جاء السماح بالتمويل التشاركي استجابة للتحديات الناتجة عن ارتفاع الأسعار وتأثيرها على تنافسية القطاع.
تشير بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية إلى تراجع عدد العملاء الجدد في نشاط التمويل العقاري خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة تجاوزت 21% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، رغم ارتفاع قيمة التمويلات الممنوحة بأكثر من 17.5%.

