أكد أمين عام اتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، أن التطورات الحالية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية تشمل الحرب المستمرة في مضيق هرمز، ووقف إطلاق النار في غزة الذي خفف حدة القتال، بالإضافة إلى تأثيرات اقتصادية كبيرة على المنطقة.
جاءت هذه التصريحات خلال فعالية نظمها معهد الشؤون الاستراتيجية الإسلامية بالتعاون مع مؤسسة “بيرغوف” والاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث حضرها قادة رأي وخبراء من عدة دول عربية وأوروبية.
اتحاد الغرف العربية
أوضح حنفي أن دور الاتحاد يركز على توضيح التكاليف الاقتصادية، والتي تشمل ارتفاع أقساط الشحن وتأجيل قرارات الاستثمار، مما يؤثر سلباً على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات في الحصول على التمويل، مشيراً إلى أن قناة السويس تظل من المصادر الرئيسية للعملات الأجنبية في مصر، حيث سجلت إيراداتها نمواً تجاوز 10% في بداية عام 2026.
وأشار إلى أن “المرونة الاقتصادية” تتطلب القدرة على نقل البضائع والطاقة ورؤوس الأموال عبر مسارات متعددة، مما يعزز من مشاريع الممرات التنافسية الحالية.
مشروع ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا
استعرض حنفي موقف المشاريع الإقليمية، معلناً أن مشروع ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا قد انتقل إلى مرحلة الإنشاء منذ أبريل 2025، بدعم من اتفاقية بين الهند والإمارات، بينما يسير مشروع سكك حديد دول مجلس التعاون الخليجي بوتيرة متفاوتة بين الدول الأعضاء.
وأكد أن دول الخليج لا تعتمد على ممر واحد، استجابةً للاضطرابات التي شهدتها الممرات المائية في المنطقة.
وصف حنفي الاتحاد الأوروبي بأنه ثاني أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتراوح حجم التبادل التجاري بين 190 و200 مليار دولار، مما يستدعي أدوات عملية للحد من المخاطر مثل التأمين التجاري وتبادل المعلومات حول حالة الطرق.
اختتم حنفي كلمته بمجموعة من المقترحات العاجلة، تشمل إنشاء قناة استشارية رسمية لإشراك القطاع الخاص في تنسيق الأمن البحري، وتصميم آلية استجابة إقليمية لمواجهة الكوارث، بالإضافة إلى بروتوكول إخطار سريع لتمكين الغرف التجارية من تنبيه الشركات بأي خلل في الموانئ.
كما اقترح إنشاء منصة تمويل مدمجة لمواجهة مخاطر الحرب البحرية، والانخراط في مبادرة ممر imec plus لتعزيز الترابط الاقتصادي بين الدول العربية والهند وأوروبا.

