في ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، يبرز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كأحد أسرع القطاعات نموًا في مصر، حيث حقق نموًا بنسبة 20.3% خلال العام المالي الحالي، مما يعكس تأثيره الكبير على التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي في البلاد.

ساهم القطاع في رفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، كما ارتفعت صادرات مصر الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، مما يعكس تنافسية مصر المتزايدة في الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث بلغت صادرات خدمات التعهيد 5.2 مليار دولار.

المؤشرات الدولية

حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات العالمية، حيث تقدمت 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، لتحتل المركز الأول إفريقيًا، كما انضمت إلى الفئة (أ) الأعلى عالميًا في مؤشر جاهزية الحكومة الرقمية، محققة المركز الثاني والعشرين عالميًا.

توسعت منصة “مصر الرقمية” بشكل كبير، حيث تستهدف تقديم 270 خدمة حكومية بنهاية عام 2026، مع توفر 73 خدمة رقمية يمكن إنجازها بالكامل إلكترونيًا، مما يسهل على المواطنين الحصول على الخدمات الحكومية.

نجحت الدولة في توطين صناعة الهواتف المحمولة، حيث تقوم 15 علامة تجارية بتصنيع الهواتف داخل مصر، مع استهداف إنتاج 10 ملايين جهاز بحلول عام 2025، وزيادة الإنتاج إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، مما يعزز الصناعة المحلية.

تسعى الدولة أيضًا لدعم الابتكار وريادة الأعمال من خلال إنشاء 24 مركزًا لمراكز إبداع مصر الرقمية في مختلف المحافظات، مما يوفر بيئة متكاملة لدعم الشركات الناشئة وتنمية المهارات الرقمية.

الذكاء الاصطناعي

أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وطورت عددًا من التطبيقات الذكية، بالإضافة إلى إطلاق النموذج اللغوي المصري “كرنك”، مما يعكس توجه الدولة نحو تبني التقنيات المتقدمة.

شهدت البنية التحتية الرقمية طفرة كبيرة، حيث ارتفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت بأكثر من 14 ضعفًا خلال سبع سنوات، لتصل إلى 92.73 ميجابت في الثانية، مما جعل مصر تتصدر قائمة الدول الإفريقية في هذا المجال.

تم إنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة كصرح تكنولوجي متكامل يضم مؤسسات تعليمية وبحثية، مما يسهم في إعداد الكوادر الرقمية وجذب الاستثمارات.

تعمل الدولة على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات، من خلال التوسع في إصدار التراخيص وإعداد استراتيجية وطنية متكاملة، مما يدعم السيادة الرقمية.

امتدت جهود التطوير إلى الهيئة القومية للبريد، التي نفذت خطة شاملة لتحديث أكثر من 4070 مكتبًا، مع التوسع في شبكة الفروع وتطوير الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.

تنفذ وزارة الاتصالات استراتيجية متكاملة لبناء القدرات الرقمية، مستهدفة تدريب نحو 800 ألف متدرب خلال العام الحالي في مختلف التخصصات التكنولوجية.

6 مليارات دولار

استثمرت الدولة أكثر من 6 مليارات دولار منذ عام 2019 لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، حيث تم تنفيذ أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات المصري، مما يعزز جاهزية الشبكات لاستيعاب التقنيات المستقبلية.