التقرير يتضمن تحليلًا لـ 46 دولة بما يمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي و85% من دول القارة

أصدر البنك المركزي المصري أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى إفريقيا، ويهدف هذا التقرير إلى تعزيز التعاون بين البنوك المركزية الإفريقية في مجال السياسة الاحترازية الكلية، مما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي في القارة.

تأسست اللجنة المعنية بالتقرير بناءً على اقتراح محافظ البنك المركزي المصري في عام 2024، وتهدف إلى تعزيز التعاون بين البنوك المركزية الإفريقية. وتدعم اللجنة مجموعتان عمل، الأولى لإعداد التقرير والثانية لتطوير السياسة الاحترازية، مع وجود سكرتارية تقوم بدور تنسيقي بين الأطراف المعنية. وقد استضافت القاهرة الاجتماع الأول للجنة في ديسمبر 2024، مما شكل بداية هذا المشروع القاري.

يأتي إعداد التقرير في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأنظمة المالية، مما يستدعي تطوير أطر متكاملة لرصد وتحليل المخاطر وتفعيل أدوات السياسة الاحترازية، وهو ما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي المستدام. كما يمثل التقرير أداة استراتيجية لتعزيز الشفافية وتقديم رؤية موحدة للاستقرار المالي في إفريقيا، ويعد مرجعًا موثوقًا للمستثمرين والمؤسسات الدولية.

يشمل التقرير تحليل 46 دولة، مما يمثل نحو 85% من دول القارة و90% من الناتج المحلي الإجمالي. وتم إعداد التقرير بمشاركة خبراء من 7 بنوك مركزية إفريقية، مما يعكس التعاون الإقليمي في هذا المجال.

تضمن التقرير نتائج رئيسية لعام 2024، حيث أظهرت أن البنوك المركزية الإفريقية تعمل على تحسين أطر الاستقرار المالي، مع تطبيق 61% من أفضل الممارسات الدولية، وسجل مؤشر الاستقرار المالي 0.55 بفضل تحسن أداء القطاع المصرفي. كما حققت القارة معدل نمو اقتصادي موجب بواقع 3.2% رغم التحديات، وسجلت إجمالي أصول النظام المالي نحو 126% من الناتج المحلي الإجمالي.

أظهرت النتائج أيضًا اعتماد النظام المالي الإفريقي على القطاع المصرفي، حيث مثلت أصوله 63% من إجمالي الأصول. كما احتفظ القطاع المصرفي بمؤشرات سلامة مالية تتجاوز المتطلبات الرقابية، وسجلت نسبة كفاية رأس المال 19.7% في المتوسط. ولعبت أسواق المال دورًا متزايدًا في الوساطة المالية، حيث بلغت قيمة رأس المال السوقي للأسهم 56% من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي.

تتوفر النسخة الأولى من التقرير على البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية، مما يسهل الوصول إلى المعلومات المهمة حول الاستقرار المالي في القارة.