أعلن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تسعى لبناء فضاء رقمي آمن من خلال تطوير السياسات وتعزيز الجاهزية الفنية وتنمية الكفاءات البشرية، حيث تواصل الدولة تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2023-2027) لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية والاستعداد للتحديات المستقبلية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، الذي يعقد تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بمشاركة أكثر من 180 متحدثاً و5000 مشارك من 22 دولة، حيث يهدف المؤتمر إلى مناقشة قضايا الأمن السيبراني وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.
أشاد هندي بالجهات المنظمة للمؤتمر، مؤكداً على أهمية هذه المنصة في جمع صناع القرار والخبراء لمناقشة قضايا الأمن السيبراني، مشيراً إلى أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت محوراً أساسياً في الاقتصادات الحديثة، حيث تلعب البيانات دوراً حيوياً في دعم الابتكار وصنع القرار.
أوضح هندي أن حماية البنية التكنولوجية تعد جزءاً من الأمن القومي، حيث تبرز السيادة الرقمية كعنصر رئيسي لحماية المصالح الوطنية وضمان استمرارية الخدمات الرقمية، مشدداً على أهمية مراكز البيانات التي تمثل شرايين الاقتصاد الرقمي.
تحدث هندي عن التحديات التي تطرحها التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، مشيراً إلى تطوير اختصاصات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي لمواكبة هذه التحديات، كما أكد على أهمية رفع مستويات الجاهزية الفنية في مختلف القطاعات وتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات السيبرانية.
شدد هندي على أن العنصر البشري هو أساس الأمن الرقمي، مستعرضاً المبادرات الوطنية لبناء القدرات، مثل “أجيال مصر الرقمية” و”أكاديمية الأمن السيبراني للنشء”، كما أطلق الوزارة منصة “واعي.نت” لتعزيز الوعي بالمواطنة الرقمية.
أكد هندي على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات السيبرانية، مشيراً إلى التزام مصر بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن السيبراني، حيث لا يمكن مواجهة هذه التحديات بمفردها.
من جانبه، قال أسامة كمال، رئيس مجلس إدارة شركة ميركوري كوميونيكيشنز، إن التكنولوجيا أصبحت المحرك الأساسي لجميع القطاعات، مشيراً إلى أهمية السيادة الرقمية للدول العربية والأفريقية في مواجهة التحديات المتزايدة في مجال الأمن السيبراني.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء، مما يعكس أهمية المؤتمر في تعزيز الأمن السيبراني على المستوى الإقليمي والدولي.

