أكد أحمد كوجك، وزير المالية، أن التحول الرقمي يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مع التركيز على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل التحديات المرتبطة بالتقنيات الحديثة، مثل الحوسبة الكمية.

خلال الجلسة الختامية لمعرض كايزاك للأمن السيبراني، أشار الوزير إلى تهديد متزايد يتعلق بنمط “Harvest now, decrypt later”، الذي يعتمد على جمع البيانات حاليًا لفك تشفيرها لاحقًا مع تقدم الحوسبة، مما يستدعي بناء أنظمة حماية تمتد للمستقبل.

كما أوضح كوجك أن الدولة تعطي أهمية كبيرة لحماية البيانات، سواء للممولين أو المواطنين أو الجهات الحكومية، مؤكدًا أن وزارة المالية تعمل على تعزيز قدرات الحماية الرقمية لضمان أمن البيانات واستمرارية الخدمات.

وأشار إلى أن منظومة الضرائب والجمارك تشهد تحولًا رقميًا كبيرًا، يتطلب تطويرًا متكاملًا في البنية التحتية والأنظمة، موضحًا أن هذا التحول يشبه قيادة سيارة سريعة، حيث يجب أن تكون جميع مكوناتها متكاملة للتحكم بكفاءة وأمان، مع التعاون مع الشركات المتخصصة مثل E-Tax.

وأضاف الوزير أن التجربة المصرية في التحول الرقمي أصبحت محط اهتمام عدد من الدول العربية التي تسعى للاستفادة منها، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تعزيز معايير أمن المعلومات ومراجعة أنظمة الحماية بشكل مستمر، خاصة مع استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية، مما يدفع نحو تسريع التحول الرقمي.

وأوضح أن الفرق بين الميكنة والتحول الرقمي هو أن الأخير يتجاوز أتمتة العمليات ليشمل إعادة هندسة كاملة للإجراءات، مما يضمن تحقيق أعلى كفاءة، مشيرًا إلى أن منظومة العمل تستهدف أربعة محاور رئيسية: بناء الثقة مع مجتمع الأعمال والمواطن والمستثمر، تعزيز كفاءة السياسة المالية، حماية البيانات، وخفض الفجوة الضريبية، مؤكدًا أن التكنولوجيا أصبحت أداة أساسية لتحقيق هذه الأهداف