شهد الاقتصاد المصري تحديات كبيرة خلال فترة حكم جماعة الإخوان، حيث تراجع الاحتياطي النقدي من 36 مليار دولار في 2010 إلى أقل من 14 مليار دولار، مما أثر سلبًا على قدرة الدولة في تلبية احتياجاتها من الواردات الاستراتيجية ورفع معدلات التضخم إلى أكثر من 13% في 2013.

أوضح الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن العجز الكلي للموازنة وصل إلى 13.7% من الناتج المحلي الإجمالي، كما ارتفع معدل البطالة إلى 14%، وهو ما يعكس تأثير غياب الاستقرار السياسي وتراجع الإيرادات العامة والسياحة، مما أدى إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي إلى 2%.

التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري

تسبب ذلك في انهيار التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من قبل مؤسسات مثل موديز وفيتش، مما زاد من تكلفة التمويل وهروب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما كلف البلاد مليارات الدولارات وأثر سلبًا على المواطنين من خلال أزمات في قطاع الطاقة بسبب نقص المواد البترولية.

مع بداية ثورة 30 يونيو، بدأت الدولة المصرية في استعادة عافيتها من خلال وضع خطط اقتصادية جديدة، حيث بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي في معالجة الأضرار الناتجة عن تلك الفترة، مع التركيز على استعادة الاستقرار الأمني والسياسي كخطوة أولى نحو الاستقرار الاقتصادي.

مرحلة التطهير والعمل والبناء

بدأت مرحلة جديدة من العمل والبناء، حيث تم إطلاق مشروع حفر قناة السويس الجديدة، الذي جمع 64 مليار جنيه في أسبوع واحد عام 2014، وتم افتتاحها في أغسطس 2015، مما شكل بداية لنهضة اقتصادية جديدة.

تبع ذلك مشروعات تنموية في مجالات البنية التحتية والطرق والمدن الجديدة، حيث أخذت الدولة على عاتقها دفع الاستثمارات العامة لتعزيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل، مما ساهم في تقليل معدل البطالة وزيادة الإيرادات العامة.

الخسائر الاقتصادية

بين 2014 و2018، كانت هناك جهود مضاعفة للتقليل من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حكم جماعة الإخوان، حيث تكبدت مصر مليارات الدولارات لاستعادة استقرارها الأمني والاقتصادي، مما أدى إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي 5.6% في العام المالي 2018/2019.

انخفض معدل البطالة إلى 8.9% واستعاد الاقتصاد المصري ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني، مما عزز مناخ الاستثمار، وما زالت مصر مستمرة في جهودها لبناء اقتصاد قوي ومستدام في ظل التحديات العالمية.