كشفت شركة مينا فارم للأدوية عن تفاصيل ملاحظات مراقبي الحسابات بشأن مديونية مستحقة على أحد موزعي الأدوية، والتي تقدر بنحو 195 مليون جنيه، وذلك في إفصاح للبورصة المصرية، حيث تسعى الشركة لإعادة هيكلة هذه المديونية واستئناف العلاقة التجارية مع الموزع المتعثر.

أوضحت الشركة أن المديونية تتعلق بعميل متوقف عن السداد منذ فترة طويلة، وأنها تعمل على تسوية المديونية من خلال آلية سداد دورية تهدف إلى تحصيل كامل الرصيد المستحق، مما يعكس جهودها لتحسين الوضع المالي.

تقرير مكتب ديلويت أشار إلى عدم تمكن مراقبي الحسابات من التحقق من مخصص الخسائر الائتمانية البالغ 85 مليون جنيه، مما أثر على إمكانية استكمال الفحص المالي، حيث كان من الممكن أن تكشف الأمور عن ضرورة إجراء تعديلات على القوائم المالية.

كما أشار تقرير مكتب المعزاوي وشركاه إلى أن المديونية المتوقفة لأكثر من 360 يومًا تبلغ 195.318 مليون جنيه، وهو نفس الرصيد المسجل في نهاية ديسمبر 2025، مما يبرز استمرار المشكلة المالية مع هذا العميل.

وفي ردها، أكدت مينا فارم أن المديونية تخص موزعًا تعرض لتعثر مالي أدى إلى دخوله في إجراءات التصفية، وأنها تتفاوض مع المصفيين لتحصيل المديونية بدلاً من إعدامها، مما يعكس حرصها على استرداد حقوقها.

الشركة قامت بتكوين مخصصات لمواجهة هذه المديونية، حيث بلغ إجمالي المخصصات 85 مليون جنيه، وهو أقل من قيمة المديونية الكاملة، مما يشير إلى التحديات التي تواجهها في تقدير احتمالية التحصيل.

مينا فارم أكدت أنها أقرّت برأي مراقب الحسابات وأعطت الأولوية لتسوية الأمر، حيث انتقلت المديونية إلى إجراء إعادة هيكلة رسمي تحت إشراف القضاء، مما يعكس التزامها بتحسين الوضع المالي.

الشركة كشفت عن آلية جديدة للسداد تستهدف تحصيل كامل المديونية خلال 18 شهرًا، حيث يقوم الموزع بسداد 20% من الرصيد المستحق نقدًا، مقابل توريد بضائع تعادل قيمتها 80% من المبلغ المدفوع، مما يساعد في استئناف نشاطه التشغيلي.

مينا فارم تتوقع رفع التحفظات المتعلقة بالمخصصات قبل نهاية السنة المالية، مؤكدة أنها ستتابع أداء الموزع وفق جدول السداد المتفق عليه، مما يعكس تفاؤلها بشأن تسوية هذه المديونية.

بذلك، تركز مينا فارم جهودها على تحويل المديونية المتعثرة إلى مسار تحصيل تدريجي، مع وجود مخصصات قائمة وخطة سداد واضحة، مما يعكس استراتيجيتها لتحسين الوضع المالي واستعادة حقوقها.