أعلن الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية، وهي منصة رقمية موحدة تهدف إلى تسهيل إجراءات المستثمرين في مصر، حيث تربط جميع الجهات الحكومية المعنية في نظام إلكتروني واحد، مما يعزز من تنافسية بيئة الاستثمار.

خلال مؤتمر نظمته البورصة المصرية لمناقشة الإصلاحات الأخيرة، أوضح “فريد” أن المنصة ستغطي حوالي 475 نشاطًا اقتصاديًا، وستتيح للمستثمرين متابعة طلباتهم إلكترونيًا، مع معرفة موقف كل طلب وأسباب القرار، مما يوفر مستوى عالٍ من الشفافية ويساعد في تسريع الإجراءات.

الوزارة تستهدف الانتهاء من تنفيذ المنصة خلال 18 إلى 24 شهرًا، حيث ستسهم في تحسين مناخ الاستثمار من خلال توفير رؤية واضحة لموقف الطلبات الاستثمارية، مما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

انتقل الوزير للحديث عن تحديات زيادة رؤوس أموال الشركات المقيدة، مشيرًا إلى أن طول الإجراءات يؤثر سلبًا على أداء الأسهم، حيث تتداخل عدة جهات في هذه الدورة، مما يستدعي تحسين الإجراءات لتسهيل العملية على المستثمرين.

أضاف أن الوزارة بدأت في ميكنة الإجراءات، حيث يمكن رفع محاضر اجتماعات زيادة رأس المال إلكترونيًا، مما يقلل من الحاجة للتنقل بين الجهات المختلفة لتقديم المستندات.

أكد “فريد” أن تطوير سوق المال لا يقاس بعدد الشركات فقط، بل بحجم تأثيرها، مشيرًا إلى أهمية خلق كيانات اقتصادية كبرى وتعزيز الاندماجات بين الشركات.

الوزارة تعمل على تعريف الشركات بالخدمات والحوافز المتاحة، حيث أن 95% من صادرات مصر تأتي من حوالي ألفي شركة، مما يستدعي توسيع برامج التأهيل والتصدير.

كما دعا الوزير البورصة المصرية لتوسيع نطاق الترويج للقيد والطرح، مشددًا على أهمية نشر الوعي بصناديق الاستثمار لتعزيز قاعدة الشركات المستفيدة.

أوضح أن الإصلاحات الاقتصادية تمثل الأساس لمواجهة التحديات، حيث تم التنسيق مع وزارة المالية لتطوير البيئة التشريعية لسوق المال.

أشار إلى أن الحكومة تستهدف مضاعفة أحجام التداول إلى 24 مليار جنيه، ثم الوصول إلى 48 مليار جنيه، من خلال استكمال الإصلاحات وزيادة السيولة.

تضمنت الإصلاحات حوافز ضريبية للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة، مما يسهم في جذب الشركات الكبيرة وتقليل تركز القيمة السوقية في عدد محدود من الشركات.

أكد الوزير أن تعزيز تنافسية البورصة المصرية هو مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، مشددًا على أهمية العمل المشترك لتحقيق الأهداف المرجوة.