عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءات ثنائية مع وزير الداخلية النيجيري ورئيس مفوضية التأمين الوطنية النيجيرية في العاصمة أبوجا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الثامن لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث تم بحث فرص التعاون في مجالات الهوية الرقمية والتحول الرقمي والتأمين والرعاية الصحية.

أكد الوزير أن نيجيريا تعد من أكبر الاقتصادات الأفريقية وشريكًا استراتيجيًا لمصر، مما يفتح آفاقًا جديدة لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري وتعزيز وجود المنتجات المصرية في الأسواق الأفريقية، كما أشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 223 مليون دولار في عام 2025.

تناول اللقاء مع وزير الداخلية النيجيري سبل التعاون في مجالات الهوية الرقمية، حيث استعرض الوزير التجربة المصرية في بناء منظومة متطورة تعتمد على الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات، مما يعزز الشمول المالي وكفاءة الخدمات الحكومية، وهو ما يمكن أن يكون نموذجًا يحتذى به في الدول الأفريقية.

أوضح الدكتور فريد أن نقل الخبرات المصرية سيفتح المجال أمام الشركات المتخصصة في التكنولوجيا المالية لتقديم حلولها في الأسواق الأفريقية، مما يدعم جهود التحول الرقمي ويعزز حركة الاستثمار والتجارة بين الدول.

اتفقت الأطراف على عقد اجتماعات فنية بمشاركة الشركات المصرية لاستعراض الحلول التكنولوجية واحتياجات الجانب النيجيري، تمهيدًا لتنفيذ مشروعات تعاون في مجال الهوية الرقمية والتحول الرقمي.

استعرض وزير الداخلية النيجيري جهود بلاده في تطوير قواعد البيانات الحكومية وميكنة الخدمات، مؤكدًا اهتمام نيجيريا بالاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.

كما بحث الوزير مع رئيس مفوضية التأمين الوطنية النيجيرية تعزيز التعاون في قطاع التأمين والخدمات المالية، وبناء شراكات استثمارية في مجالات الرعاية الصحية والصناعات الدوائية.

أكد الدكتور فريد أهمية تسهيل إجراءات تسجيل الدواء المصري في نيجيريا، وتنظيم بعثة استثمارية مصرية لاستكشاف الفرص المتاحة، بالإضافة إلى دراسة تنظيم زيارة لمسؤولي الصندوق السيادي المصري لبحث فرص الاستثمار في مجالات الرعاية الصحية والتحول الرقمي.

أشاد أولوسيجون أيو أوموسيهن، رئيس المفوضية، بالتطور الذي حققته مصر في مجالات التحول الرقمي، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لتحقيق المصالح المشتركة.

اختتم الجانبان اللقاءات بالتأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية، وعقد اجتماعات فنية لوضع آليات تنفيذ مشروعات التعاون، مما يعزز فرص الاستثمار والتجارة ويزيد من تواجد الشركات المصرية في السوق النيجيرية والأسواق الأفريقية.