أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أن ارتداء الملابس اللائقة وستر العورات يعد من مكارم الأخلاق التي تتماشى مع الفطرة الإنسانية، وقد حثت عليها جميع الشرائع السماوية.

وأشار المركز إلى أن الله كرم الإنسان بالعقل وجعله متميزًا عن سائر المخلوقات، حيث أمره بستر عورته وجعل ذلك جزءًا من فطرته، مستندًا إلى قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 26]

كما أوضح أن الإسلام وضع ضوابط وآدابًا للملابس التي يجب أن يرتديها المسلم، حيث ينبغي أن تكون ساترة للعورة ومتوافقة مع قيم الحياء والمروءة.

من بين هذه الضوابط، يجب أن يعبر الملبس عن الهوية ويكون متناسبًا مع عادات المجتمع، فلا يليق بالشاب أن يظهر في ثوب قصير أو بالفتاة أن ترتدي ملابس تبرز مفاتنها في الأماكن العامة.

كما يجب على الرجل والمرأة عدم التشبه في زي بعضهما، حيث يعد الحفاظ على الهوية مطلبًا شرعيًا، وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ لعن الرجل الذي يرتدي لباس المرأة والمرأة التي ترتدي لباس الرجل.

أيضًا، يجب تجنب الإسراف في الملبس، حيث قال ﷺ: «كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالبَسُوا فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلاَ سَرَفٍ»

ويؤكد الأزهر على ضرورة أن تكون الملابس نظيفة ومهندمة، حيث قال رسول الله ﷺ: «إنَّكم قادِمونَ على إخوانِكُم؛ فأحسِنوا لباسَكُم»

كما ينبغي تجنب ارتداء الملابس التي تحمل علامات أو كلمات غير لائقة، حيث قال ﷺ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»

ويشدد الأزهر على أهمية احترام قيم المجتمع في جميع الأوقات، سواء في الواقع الحقيقي أو في الفضاء الإلكتروني، حيث يجب أن تسود ثقافة الحياء والعفة والمروءة.

هذا التذكير يأتي في وقت يتجاهل فيه البعض القيم الراقية، مما قد يهدد سلام المجتمع وأمنه، لذا يجب على الأفراد الالتزام بالقيم التي تدعم الأخلاق والاحترام المتبادل.