أحيت وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمد عطية حسب، الذي وافته المنية في التاسع والعشرين من يونيو 2011، بعد مسيرة مميزة في خدمة القرآن الكريم، حيث كان أحد أبرز أعلام التلاوة المصرية، وترك بصمة واضحة في مجال التلاوة والتعليم.
وُلد الشيخ محمد عطية حسب في السابع من مايو 1936 بقرية ميت غراب في محافظة الدقهلية، ونشأ في أسرة محبة للقرآن، حيث كان والده من حملة كتاب الله، مما ساهم في اكتشاف موهبته مبكرًا، حتى أتم حفظ القرآن وتجويده قبل أن يبلغ السابعة من عمره، مما أهله للتميز بين كبار القراء.
تأثر الشيخ في بداياته بالمدرسة القرآنية للشيخ محمد رفعت، وتميز بصوت عذب وأداء رقيق، حتى لُقِّب بـ«الشيخ محمد رفعت» إعجابًا بأسلوبه القريب من قيثارة السماء. في سن العاشرة، انتقل إلى القاهرة لدراسة علوم القراءات، والتحق بالمعهد الديني بالمنصورة عام 1950، حيث واصل تعلم أحكام التلاوة والقراءات.
شارك الشيخ محمد عطية في العديد من المناسبات الدينية والحفلات القرآنية بجوار أعلام التلاوة مثل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمد صديق المنشاوي، مما أكسبه خبرة واسعة وساهم في بناء شخصيته القرآنية المستقلة. اعتمد قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1971، ليصبح صوته رمزًا للخشوع وحسن الأداء.
لم يقتصر عطاؤه على الساحة المحلية، بل جاب العديد من دول العالم حاملًا رسالة القرآن الكريم إلى المسلمين، وظل متمسكًا بأخلاق أهل القرآن وآدابه، جامعًا بين الإتقان والتواضع. وفي هذه الذكرى، تدعو وزارة الأوقاف الله أن يتغمده برحمته، وأن يجعل ما قدمه في خدمة كتابه الكريم في ميزان حسناته.

