شهدت الصناعة المصرية تحولًا كبيرًا منذ ثورة 30 يونيو، حيث ساهمت الإصلاحات الاقتصادية في تعزيز النمو وزيادة الصادرات إلى نحو 50 مليار دولار سنويًا، مما يعكس نجاح السياسات التي تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار.

طفرة في الصادرات ودعم للبنية التحتية الصناعية

أشار المهندس مجد المنزلاوى، رئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي بجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن توفير الأراضي الصناعية المرفقة يعد من أبرز عوامل جذب الاستثمارات، حيث قامت الدولة بتطوير البنية الأساسية لدعم النشاط الصناعي، بما في ذلك شبكات الطرق والمرافق والخدمات اللوجستية.

كما أكد المنزلاوى على أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية في قطاع الطاقة، خاصة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يوفر بيئة ملائمة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز قدرات تخزين الطاقة لضمان الاستفادة القصوى منها.

إصلاحات صناعية وتيسير إجراءات التراخيص

أكد أسامة الطوخي، عضو غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، أن الفترة من 2013 إلى 2026 شهدت تنفيذ سياسات إصلاحية لدعم المصنعين وتحسين بيئة الاستثمار، حيث ساهم إصدار قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية في تبسيط الإجراءات وتشجيع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة.

وأشار الطوخي إلى أن برامج تعميق التصنيع المحلي أسهمت في زيادة الاعتماد على المنتجات المصرية، مما يعزز التكامل الصناعي ويرفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

دعم الصناعات الهندسية وزيادة المكون المحلي

أكد المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالصناعة الوطنية منذ عام 2013، من خلال سياسات تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج المصري، مما أسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.

كما أشار إلى أن تطوير إجراءات التراخيص الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين ساهم في تشجيع التوسع الصناعي، مؤكدًا على أهمية ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالصناعات الكبرى لبناء سلاسل إمداد وطنية قوية.

واتفق الخبراء على أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو يمثل قاعدة انطلاق قوية للقطاع الصناعي، حيث تستمر مشروعات البنية التحتية والطاقة النظيفة في تعزيز قدرة الصناعة المصرية على تحقيق معدلات نمو أعلى وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.