أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي في الجامعات والمراكز البحثية خلال العام المالي 2025/2026، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.

في يناير 2026، أطلقت الوزارة منصة الحوسبة السحابية بالتعاون مع إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة، حيث تهدف المنصة إلى توفير بيئة رقمية متقدمة وآمنة للجامعات، وقد سجلت نحو 2400 طلب للاستفادة من تقنيات الحوسبة الحديثة، مما يعزز أبحاث الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي.

كما تم تحديث أنظمة الحماية الإلكترونية داخل الجامعات الحكومية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين في وحدات تكنولوجيا المعلومات، مما يرفع كفاءة إدارة وتأمين البنية التحتية الرقمية ويعزز الجاهزية السيبرانية للمؤسسات الجامعية.

في خطوة لدعم الدمج المجتمعي، انتهت الوزارة من تطوير منصة “تمكين” الإلكترونية، التي تستهدف تحسين الخدمات المقدمة للطلاب ذوي الإعاقة، مما يوفر بيئة تعليمية أكثر إتاحة وشمولًا داخل مؤسسات التعليم العالي.

علاوة على ذلك، تم إتاحة السلسلة الزمنية للبيانات من 2014 حتى 2025 عبر واجهات تبادل البيانات، مما يضمن تدفق البيانات بشكل آلي ويسهم في دعم اتخاذ القرار القائم على البيانات على مستوى الدولة.

فيما يتعلق بتطوير العملية التعليمية، حققت منظومة الاختبارات الإلكترونية نتائج متميزة، حيث تم إنشاء بنك أسئلة يضم أكثر من 1.8 مليون سؤال، وتطبيق المنظومة في 203 كليات، مما يعكس نجاح التحول نحو نظم تقييم رقمية متطورة.

شهد مشروع ميكنة المستشفيات الجامعية تقدمًا ملحوظًا، حيث تم التشغيل الفعلي لعدد 19 مستشفى جامعي، وبدء التشغيل التجريبي لعدد 23 مستشفى، مما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات الصحية داخل المستشفيات الجامعية.

كما نفذت الوزارة ورش عمل وبرامج تدريبية للعاملين بالجامعات في مجالات نظم المعلومات والأمن السيبراني، مما يسهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية وضمان استدامة مشروعات التحول الرقمي.

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطة طموحة لبناء منظومة رقمية متكاملة تدعم التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في استخدامات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التكامل بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية.

أضاف الوزير أن مشروعات التحول الرقمي تمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي، لما لها من دور في رفع كفاءة الإدارة وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية.

من جانبه، أكد الدكتور شريف كشك، مساعد الوزير للحوكمة الذكية، أن ما تحقق في ملف التحول الرقمي يعكس تقدمًا ملموسًا في بناء بنية تحتية رقمية حديثة داخل الجامعات المصرية، مشيرًا إلى استمرار العمل على تطوير المنصات الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الذكية.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الوزارة تواصل تنفيذ مشروعاتها الرقمية وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التحول نحو بيئة تعليمية ذكية، مما ينعكس إيجابًا على الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.