عقدت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب اجتماعاً لمناقشة تزايد أعداد الكلاب الضالة وتأثيرها على المواطنين، حيث تم طرح طلبات إحاطة من عدد من النواب حول تداعيات هذه الظاهرة.
تناولت المناقشات طلبات إحاطة من النائبات إيلاريا سمير حارص، والدكتورة نسرين عمر، ويارا عفت، بشأن ارتفاع حالات العقر وزيادة أعداد الكلاب الضالة، مع المطالبة بتكثيف حملات التطعيم وتنظيم عمل الملاجئ الخاصة بالكلاب وتحديد الجهة المسؤولة عن الإشراف عليها.
أشارت النائبة نسرين عمر إلى أن تكلفة أمصال العقر تمثل عبئاً كبيراً على الدولة، حيث يحتاج المصاب من 4 إلى 5 جرعات بتكلفة تصل إلى 600 جنيه للجرعة الواحدة، مما يؤدي إلى تسجيل نحو 200 حالة عقر يومياً.
كما لفتت إلى أن تكلفة العلاج بمركز علاج السعار في المنصورة تصل إلى مليون جنيه شهرياً، مما يشكل عبئاً مالياً على موازنة الدولة، متسائلة عن تكلفة إنشاء ملاجئ للكلاب.
من جهتها، أكدت النائبة يارة عفت أن بعض الجمعيات والمتطوعين، بينهم أجانب، يساهمون في إطعام ورعاية الكلاب الضالة، مما جعل الكثير منها أكثر ألفة مع المواطنين، رغم استمرار الأزمة بسبب وجود أنواع شرسة.
وأشارت إلى إحصائيات تؤكد تعرض عدد كبير من المواطنين لهجمات الكلاب، حيث تستقبل المستشفيات حالات عديدة نتيجة العقر، خاصة الأطفال في بعض مناطق شمال سيناء.
وشددت على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الحيوانات وحماية المواطنين، مؤكدة أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يجب أن يراعي الجانبين معاً.
كما أوضحت أن القتل الرحيم يجب أن يقتصر على الحالات المرضية الخطرة، رافضة التخلص من الكلاب بصورة عشوائية، معربة عن تحفظها على مقترحات تصدير الكلاب إلى الخارج، مشددة على ضرورة دراسة مصير هذه الحيوانات قبل اتخاذ أي قرار.
اختتمت النائبة يارة عفت بتأكيد أهمية التوسع في برامج تعقيم الكلاب الضالة كحل إنساني وعملي للحد من انتشارها، مما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.

