أطلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة “تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030” في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والخبراء، حيث تركز الوثيقة على تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.

شهد الحدث مشاركة واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورجال الأعمال، وخبراء السياسة والاقتصاد، مما يعكس أهمية الوثيقة في المرحلة الحالية، حيث أشار مدبولي إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت لإصدار الوثيقة الجديدة بعد ثلاث سنوات من العمل.

تحدث مدبولي عن التحديات التي واجهتها البلاد منذ عام 2011، مشيرًا إلى أهمية الاستثمارات في إعادة الاستقرار وتحقيق التنمية، حيث ارتفعت نسبة الاستثمارات الخاصة إلى 39.8% من إجمالي الاستثمارات في تلك الفترة، مما يعكس عودة القطاع الخاص إلى السوق بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية.

حدد مدبولي هدف الحكومة في زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لتتجاوز 65% بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن مساهمته تجاوزت 56.5% في السنوات الثلاث الماضية، مما يدل على استعادة القطاع لدوره الفعال في النمو الاقتصادي.

أوضح رئيس الوزراء أن الوثيقة تعكس جهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، حيث كانت مصر من الدول القليلة التي أعدت وثيقة بهذا الشأن، وقد حظيت بإشادات واسعة منذ صدورها للمرة الأولى.

أشار مدبولي إلى أن الظروف التي واجهتها البلاد بين عامي 2023 و2025 كانت صعبة، لكن التجربة أكسبت الحكومة خبرات قيمة ساعدت في إعادة صياغة الوثيقة، مؤكدًا على أهمية تلقي ملاحظات الحضور لتطويرها بشكل أفضل.

تطرق مدبولي إلى البرنامج التنفيذي المرتبط بالوثيقة، معربًا عن تطلعه لدعم الحضور في وضع الشكل النهائي له قبل 30 سبتمبر المقبل، حيث يهدف البرنامج إلى تمكين القطاع الخاص وزيادة دوره في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

أعلن مدبولي عن بدء تنفيذ “منصة الكيانات الاقتصادية” التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات للمستثمرين، مما يسهل عليهم الحصول على التراخيص والموافقات من خلال منصة رقمية موحدة، مما يعكس جهود الحكومة لتحسين بيئة الأعمال.

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة مستمرة في تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية، ضمن خطة إصلاحية متكاملة تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، معربًا عن حرصه على الاستفادة من الملاحظات لتحسين الأداء في المستقبل.

في ختام حديثه، دعا مدبولي الحضور لتقديم ملاحظاتهم حول الوثيقة خلال الشهر المقبل، آملاً أن يسهم الإصدار الثاني في تحقيق نتائج إيجابية تفوق ما تحقق في الإصدار الأول، مما يعزز معدلات الإنجاز ويحقق المستهدفات الاقتصادية.