عقد ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، اجتماعاً مع شركة متخصصة في الصناعات الهندسية لمناقشة مبادرة تهدف إلى تحويل القرى إلى مجمعات صناعية زراعية صغيرة، وذلك لدعم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، بحضور د. يسرى الصياد، رئيس معهد بحوث الهندسة الزراعية، وعدد من قيادات الجهاز.

تهدف المبادرة إلى تحويل القرى من مناطق طاردة للعمالة إلى مجمعات صناعية زراعية صغيرة، مما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الإنتاج المحلي، ويحقق تنمية اقتصادية واجتماعية داخل المجتمعات الريفية.

تمثل هذه المبادرة نموذجاً متكاملاً للتنمية المستدامة، حيث تجمع بين حماية البيئة وتمكين الشباب وخلق فرص عمل لائقة، مما يضمن مجتمعات ريفية أكثر ازدهاراً وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

سيبدأ المشروع في قريتين بمحافظتي الغربية والفيوم كنموذج يمكن تطبيقه في قرى أخرى، مع توفير نماذج للمعدات الزراعية ومعدات رفع ومعالجة المخلفات كمنحة لأهالي القرى، من خلال إحدى الجمعيات الزراعية أو الأهلية، بالإضافة إلى إنشاء ورشة صيانة تشمل العدد اليدوية المطلوبة، مع توفير موقع مناسب للورشة.

تشمل المبادرة أيضاً دعم الشباب خلال فترة التدريب العملي بالتعاون مع معهد بحوث الهندسة الزراعية وجامعة طنطا، مما يعزز جودة التدريب ويربطه بالخبرات العلمية والتطبيقية.

يمكن لأهالي القرية اختيار المشروع الأكثر ملاءمة لاحتياجاتهم من بين عدة مشروعات زراعية وبيئية، تشمل إعداد وتجهيز الأراضي للزراعة، وزراعة المحاصيل، بالإضافة إلى جمع ومعالجة المخلفات المنزلية والزراعية.

ستقوم الشركة بتوفير المعدات اللازمة لكل مشروع حسب احتياجاته، بما في ذلك معدات جمع ونقل المخلفات، كما ستقدم الدعم لمشروعات معالجة المخلفات بالتعاون مع إحدى الجمعيات الأهلية بالقرية، مما يسهم في متابعة وإشراف واستدامة المشروعات.

من المتوقع أن يكون المشروع نواة لمنظومة جمع المخلفات بالقرى، ويسهم في بناء نموذج تنموي متكامل يجمع بين التمكين الاقتصادي والحفاظ على البيئة، مما يعزز المشاركة المجتمعية ويجعله نموذجاً قابلاً للتطبيق والتوسع في قرى أخرى مستقبلاً.