شهدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، فعاليات اللقاء الذي نظمه منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية بعنوان “الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة” بحضور عدد من الشخصيات البارزة، مما يعكس أهمية الحوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تعزيز التماسك الاجتماعي.

أكدت المستشارة أمل عمار خلال كلمتها على أهمية اللقاء الذي يعكس قيم الحوار والتعاون بين مختلف المؤسسات، مشيدة بدور الهيئة القبطية الإنجيلية في خدمة المجتمع المصري وتعزيز التعاون مع المجلس القومي للمرأة لدعم المرأة والأسرة.

أشارت عمار إلى أن الأسرة المصرية تمثل النواة الأساسية لبناء الإنسان، حيث تُصاغ فيها القيم وتُبنى الشخصية، مما يجعل قوة الأسرة قوة للمجتمع والدولة، فهي الحصن الأول في مواجهة التطرف والعنف.

تناولت المستشارة التغيرات السريعة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، مثل الثورة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي أثرت على العلاقات الأسرية وأوجدت تحديات جديدة تتطلب إعادة التأكيد على منظومة القيم التي حافظت على قوة المجتمع المصري.

أضافت أن التحولات الرقمية والاقتصادية فرضت تحديات على الأسرة المصرية، مثل اتساع الفجوة بين الأجيال وتراجع الحوار الأسري، مما يجعل بناء الوعي والحفاظ على القيم مسؤولية وطنية مشتركة.

أكدت عمار أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدرك أهمية بناء الإنسان المصري، حيث يمثل استقرار الأسرة أحد مقومات التنمية الشاملة، وقد تجسد ذلك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.

أوضحت أن المجلس القومي للمرأة يواصل جهوده لدعم استقرار الأسرة المصرية من خلال مسارات رئيسية تشمل التمكين الاقتصادي للمرأة، وبناء الوعي المجتمعي، والحماية والدعم عبر برامج متعددة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة.

أعربت عن اعتزاز المجلس بشراكته مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنائس المصرية، مشيرة إلى أن البرامج المشتركة تمثل نموذجًا مصريًا فريدًا يؤكد أهمية التعاون لحماية الأسرة وتمكين المرأة.

اختتمت عمار كلمتها بالتأكيد على أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع، وأن الحفاظ على الأسرة المصرية وتعزيز تماسكها مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام والأسرة ذاتها.

رسالتنا اليوم هي أن مستقبل مصر يبدأ من داخل الأسرة المصرية، وأن تمكين المرأة وتعزيز الحوار يمثلان ركائز أساسية لبناء الإنسان المصري وحماية هويته الوطنية.