أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الأسرة المصرية تمثل أساس بناء الهوية الوطنية، مشددة على أهمية تماسكها في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية الراهنة.

جاء ذلك خلال مؤتمر «الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة»، الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بحضور قيادات دينية ووطنية وأكاديمية وإعلامية.

بدأت عمار كلمتها بتوجيه الشكر للهيئة القبطية الإنجيلية، مثمنة جهودها في دعم قضايا الأسرة، ومشيدة بالتعاون المستمر مع المجلس لتنفيذ مبادرات تعزز الاستقرار الأسري وتزيد الوعي المجتمعي.

وأوضحت أن الأسرة هي المحضن الأول لتشكيل شخصية الإنسان، حيث يتعلم الأبناء قيم الانتماء والمسؤولية، معتبرة أنها خط الدفاع الأول ضد التطرف والعنف الذي يهدد استقرار المجتمع.

كما أشارت إلى أن التطورات التكنولوجية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية فرضت واقعًا جديدًا على الأسرة المصرية، مما يتطلب تعزيز ثقافة الحوار وبناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع هذه المتغيرات.

ولفتت إلى أن الدولة تضع الأسرة في صدارة أولوياتها، حيث يعكس المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية هذا التوجه، إلى جانب المبادرات الوطنية التي تهدف لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الأسري.

وأضافت أن المجلس القومي للمرأة يواصل تنفيذ برامجه التوعوية والإرشادية في مختلف المحافظات، بدعم ورعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تقديم خدمات قانونية واجتماعية ونفسية للنساء من خلال مكتب شكاوى المرأة، مما يسهم في حماية الأسرة.

وشددت عمار على أن تمكين المرأة ليس هدفًا مستقلًا، بل هو أحد أهم ركائز استقرار الأسرة والتنمية المستدامة، مؤكدة أن دعم المرأة ينعكس بشكل مباشر على تنشئة أجيال أكثر وعيًا وقدرة على الإسهام في بناء المجتمع.

وفي ختام كلمتها، دعت إلى مواصلة التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الدينية والمجتمع المدني والإعلام لحماية الأسرة المصرية وتعزيز دورها في بناء الإنسان، مؤكدة أن الحفاظ على تماسك الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة، واختتمت بقولها: “حفظ الله المرأة المصرية، والأسرة المصرية، والوطن”