بلبلة حول مقبرة الإسكندر الأكبر في سيوة
أثارت تصريحات الدكتور أحمد سيد رجب بشأن اكتشاف مقبرة الإسكندر الأكبر في واحة سيوة جدلاً واسعاً بين خبراء الآثار، حيث أكد أن الدكتورة هايدي فاروق ستعلن قريباً عن هذا الاكتشاف، مما أثار تساؤلات حول مصداقية هذه المعلومات.
في تصريح خاص لـ«بوابة أخبار اليوم»، أوضحت الدكتورة هايدي فاروق أن ما ذكرته يتعلق بكتاب يعود لعصر الملك فاروق، يشير إلى موقع المقبرة في سيوة، لكنها لم تحدد موعد الإعلان عن اسم الكتاب، مما يترك الأمر مفتوحاً للتأويل.
من جانبه، نفى الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار وجه بحري وسيناء، وجود أي بعثة أثرية تعمل في سيوة حالياً، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله لا يستند إلى أي اكتشاف حقيقي، وقد يؤدي إلى حفر غير مشروع يهدد المواقع الأثرية.
كما أشار خبير الآثار منصور بريك إلى أن الإسكندر الأكبر توفي في بابل، وتم دفنه في مقبرة السيرابيوم في مصر، حيث تم استخدام تابوت مصنوع من حجر البرشيا الخضراء، والذي عُثر عليه في الإسكندرية في أواخر القرن الثامن عشر.
بريك أكد أنه من غير المحتمل أن تكون مقبرة الإسكندر في سيوة، مشيراً إلى أن هناك تاريخاً طويلاً من المحاولات للعثور عليها، حيث ارتبطت بموقعها في الإسكندرية، وهو ما تؤكده الوثائق التاريخية التي تشير إلى زيارات شخصيات بارزة لها عبر العصور.
تاريخياً، زار المقبرة شخصيات مثل يوليوس قيصر وكاراكلا، مما يعزز من فرضية وجودها في الإسكندرية، حيث اختفت المقبرة في القرن الخامس الميلادي بعد سلسلة من الصراعات والزلازل.
كما أشار بريك إلى محاولات حديثة للكشف عن المقبرة، بما في ذلك جهود باحثين من دول مختلفة، إلا أن جميع المحاولات لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، مما يجعل البحث عن المقبرتين، مقبرة الإسكندر وكليوباترا، أمراً يتطلب المزيد من الجهود والبحث الدقيق.

