احتفلت مصر والصين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، مما يعكس تاريخًا طويلًا من التعاون المتواصل بين البلدين منذ عقود، ويعزز من عمق الشراكة الاستراتيجية الحالية.
تُعتبر مصر من أوائل الدول الإفريقية والعربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين، وقد شهدت هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا خلال السنوات السبعين الماضية، مما ساهم في تعزيز الصداقة بين الشعبين وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، وهو ما يُعد نموذجًا يُحتذى به في العلاقات الدولية.
في الوقت الراهن، تسعى القيادتان السياسيتان في البلدين إلى الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية ويعزز من بناء مجتمع مصري – صيني يتماشى مع متطلبات العصر الجديد.
شكلت العلاقات المصرية الصينية على مدار سبعين عامًا نموذجًا متناميًا للشراكة الاستراتيجية الشاملة، حيث ساهمت في تعزيز التعاون المتبادل في مجالات متعددة، مما يعزز مسار العلاقات بين البلدين الصديقين.
تجسدت الشراكة المصرية الصينية في تنفيذ مشروعات واستثمارات كبرى في مصر، مثل حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة، الذي يُعتبر من أكبر مشروعات التعاون الاستثماري بين الجانبين، بالإضافة إلى محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان، مما يعكس اتساع التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتنمية المستدامة.
تمتد الاستثمارات الصينية لتشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر المطور الصناعي “تيدا – مصر”، الذي يضم مشروعات صناعية مثل مجمع مصانع “إيليت سولار” لتصنيع خلايا الطاقة الشمسية، وشركة “جوشي مصر” لتصنيع الفايبر جلاس، ومشروع “سي إن جي ايجيبت نيو إنيرجي جلاس” لتصنيع الزجاج.
كما يشمل التعاون توقيع عقد مشروع شركة “CNCEC” لتصنيع خطوط إنتاج الصودا آش بالسخنة، بالإضافة إلى مصنع مجموعة “سايلون” للإطارات، والتوسع في قطاع الصناعات الإلكترونية عبر مصنع شركة “فيفو” للهواتف الذكية بمدينة العاشر من رمضان، مما يعكس تنوع الحضور الاستثماري الصيني في السوق المصرية.

