احتفلت هيئة السكك الحديدية المصرية بمرور 175 عامًا على تأسيسها، حيث تعد ثاني أقدم سكك حديدية في العالم والأولى في أفريقيا والشرق الأوسط، مما يعكس دورها الحيوي في النقل الجماعي داخل البلاد.
خلال هذه الفترة الطويلة، شهدت السكك الحديدية تحولات كبيرة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمة وزيادة الطاقة الاستيعابية لتلبية الطلب المتزايد على النقل.
1.2 مليون راكب يوميًا.. قفزة في الطاقة الاستيعابية
تسعى خطة تطوير السكك الحديدية إلى زيادة طاقة نقل الركاب تدريجيًا، حيث ارتفعت من نحو 700 ألف راكب يوميًا عام 2014 إلى 1.2 مليون راكب يوميًا بحلول عام 2025، مع استهداف الوصول إلى مليوني راكب يوميًا بحلول عام 2030، مما يعكس حجم التطوير الذي شهدته المنظومة.
خطة متكاملة ترتكز على 6 محاور رئيسية
تتضمن خطة تطوير السكك الحديدية ستة محاور رئيسية تشمل تطوير الوحدات المتحركة والبنية الأساسية وأنظمة الاتصالات والتحكم، بالإضافة إلى تنمية العنصر البشري وإعادة الهيكلة التنظيمية والمالية، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتعظيم نقل الركاب والبضائع وتحقيق أعلى معدلات الأمان والسلامة.
رفع كفاءة الخدمة على امتداد الشبكة
تستهدف خطة التطوير تحسين مستوى الخدمة المقدمة عبر مختلف خطوط الشبكة، من خلال تحديث جميع عناصر المنظومة، مما يضمن تأمين مسير القطارات وزيادة معدلات السلامة، حيث يعتمد أكثر من 1.2 مليون مسافر يوميًا على السكك الحديدية في التنقل عبر 907 محطة في مختلف المحافظات.
نقلة في نقل البضائع بالتوازي مع خدمة الركاب
لم يقتصر التطوير على نقل الركاب فقط، بل شمل أيضًا زيادة طاقة نقل البضائع، حيث ارتفعت المستهدفات من نحو 4.5 مليون طن سنويًا عام 2014 إلى 6 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2025، مع خطة للوصول إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، مما يعزز دور السكك الحديدية في دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
رؤية تستهدف المستقبل
بعد 175 عامًا على إنشاء السكك الحديدية المصرية، تتواصل أعمال التطوير وفق رؤية تهدف إلى بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة، تعتمد على تحديث جميع عناصر التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية، مما يعزز مكانة هذا المرفق التاريخي كعنصر رئيسي في حركة المواطنين والبضائع في جميع أنحاء الجمهورية.

