استقبلت مصر نحو 9 ملايين سائح حتى 30 يونيو الماضي، مما يعكس استمرار نمو الحركة السياحية رغم التحديات العالمية، وفقًا لما أعلنه شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال لقائه الدوري مع الصحفيين.

أوضح الوزير أن النتائج المحققة في النصف الأول من العام تعكس جاذبية المقصد المصري وقدرته على الحفاظ على معدلات النمو، مدعومًا بتنوع المنتج السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للزائرين.

وأشار فتحي إلى أن التوسع في مشروعات السياحة الفاخرة يعد من المحاور الرئيسية لزيادة العائد الاقتصادي، حيث تستهدف الوزارة جذب شرائح جديدة من السائحين ذوي الإنفاق المرتفع مع الحفاظ على تنوع المنتج السياحي المصري.

أكد الوزير أن تحسين الجودة ورفع مستوى الخدمات يمثلان ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، مشيرًا إلى ردود الفعل الإيجابية من السائحين تجاه المنتجات والخدمات السياحية.

أضاف أن الوزارة تتابع آراء السائحين وملاحظاتهم بشكل مستمر للاستفادة منها في تطوير المنتج السياحي وتعزيز القدرة التنافسية للمقصد المصري في الأسواق العالمية.

كشف الوزير عن نجاح نموذج الإقامة الكاملة «All Inclusive» في جذب الزائرين، خاصة في المقاصد الشاطئية، حيث تتماشى التجربة المصرية مع التجارب الناجحة في دول أخرى، مما يعكس فعالية هذا النموذج في تحسين تجربة السائحين.

أوضح فتحي أن الوزارة تتبنى رؤية تسويقية استراتيجية جديدة ترتكز على التنوع السياحي، مما يعزز قدرة مصر على جذب السائحين للزيارة أكثر من مرة، حيث تتيح مصر للسائح الانتقال بين أنماط سياحية متعددة دون الحاجة للسفر جوًا.

أشار الوزير إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الحالية هو تحقيق عائد مباشر للمجتمع المحلي المحيط بالمقاصد السياحية، حيث يمثل تحسين مستوى معيشة السكان وسيلة لحماية المواقع السياحية والأثرية.

أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تشجيع الاستثمار السياحي وتطوير منظومة التسويق، بالإضافة إلى تنظيم نشاط شقق الإجازات لضمان مستويات الأمن والسلامة وجودة الخدمات المقدمة للسائحين، مشيرًا إلى أنه لن يُسمح باستضافة سائح خارج المنظومة الرسمية.

شدد الوزير على أهمية توفير وسائل النقل المناسبة وزيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المستهدف في أعداد السائحين، حيث وافق مجلس الوزراء على تحويل الوحدات السكنية إلى منشآت فندقية دون رسوم بشرط استيفاء الاشتراطات.

أشار فتحي إلى اهتمام الوزارة بالسياحة الروحانية، خاصة المواقع التي زارتها العائلة المقدسة، بالإضافة إلى التوسع في مفهوم الفنادق الخضراء ودعم الاستدامة البيئية داخل القطاع السياحي.

أكد الوزير أن التسويق السياحي في مصر أصبح قائمًا على خطة واضحة تتضمن كافة التفاصيل والآليات الحديثة للترويج، مشيرًا إلى العمل على تنفيذ برامج مشتركة للتسويق الذكي والاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة.

أعلن الوزير عن إطلاق منصة الاستثمار السياحي الموحدة بحلول منتصف عام 2027، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وربط الفرص الاستثمارية بخطط التنمية السياحية المستقبلية، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تحقيق نمو مستدام للقطاع السياحي وتعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني.