تحولت كرة القدم في فرنسا إلى ساحة للصراع السياسي، حيث أصبح منتخب “الديوك الفرنسية” رمزًا للصراع بين اليمين المتطرف والطبقات الاجتماعية، مع تصاعد هجمات حزب “التجمع الوطني” على النخبوية والامتيازات، مما يعكس التوترات الاجتماعية الحالية في البلاد.

هذا التحول يعكس كيف أصبح الحزب المنافس الأقوى في استطلاعات الرأي، بعد أن كان في الماضي هامشيًا، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على الانتخابات الرئاسية المقبلة.

زمن “لوبان الأب”.. عنصرية وهجوم على “الخلطة الإفريقية”

في تسعينيات القرن الماضي، كان جان ماري لوبان يمثل الصوت العنصري الذي انتقد أبطال العالم 1998، حيث وصفهم بأنهم “فرنسيون مزيفون” واعتبر أن وجود لاعبين من أصول عربية أو إفريقية يشوه الهوية الفرنسية.

تصريحاته الصادمة في ذلك الوقت، مثل قوله إن اللاعبين الأجانب لا مكان لهم في المنتخب، تعكس موقفه المتشدد تجاه التنوع الثقافي في فرنسا.

“تجميل وجه الحزب”

مع تراجع الأحزاب التقليدية، أدركت مارين لوبان أن الخطاب العنصري لن يجلب لها الدعم، فغيرت اسم الحزب وبدأت في التركيز على الطبقية بدلاً من الهجوم على أصول اللاعبين، حيث انتقدت الرئيس ماكرون لاستغلاله الانتصارات الرياضية سياسيًا.

مواجهة بارديلا ومبابي.. صراع المليونيرات ضد “مطحوني” التضخم

دخل كيليان مبابي على خط المواجهة، محذرًا من مخاطر اليمين المتطرف، حيث استخدم الحزب سلاح المال والامتيازات لمهاجمته، مما أثار ردود فعل قوية من بارديلا، الذي انتقد لاعبي كرة القدم بسبب ثرواتهم.

اللعب على وتر الـ 1400 يورو

هذا الخطاب لاقى صدى واسعًا بين المواطنين، حيث أصبح الحزب يتحدث بلغة الطبقات الشعبية، معبرة عن استياء الناس من لاعبي كرة القدم والفنانين الذين يوجهون نصائح سياسية للذين يكافحون لتغطية نفقاتهم.

في حديثها مع CNN، أكدت مارين لوبان على ضرورة أن يبقى هؤلاء بعيدًا عن السياسة، مما يعكس التوترات المتزايدة بين الطبقات المختلفة في المجتمع الفرنسي.