انطلقت فعاليات المنتدى الدولي للمكتبات الوطنية الإفريقية في الرباط، حيث شهدت مصر حضورًا بارزًا من خلال سفيرها أحمد نهاد عبد اللطيف ورئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أسامة طلعت، ومدير مكتبة الإسكندرية، أحمد زايد، وذلك في الفترة من 10 إلى 11 يونيو 2026.
تأتي هذه المشاركة لتسليط الضوء على الدور الثقافي لمصر في تعزيز التعاون الإفريقي، حيث تسعى الدولة إلى صياغة رؤية مشتركة لحفظ الذاكرة الوطنية وإتاحة المعرفة، مما يعكس التوجه الاستراتيجي لتعزيز التواجد المصري في القارة الإفريقية.
تضمن المنتدى نقاشات حول مستقبل المكتبات الإفريقية، حيث تناولت جلسات اليوم الأول حوكمة البيانات واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد أعرب أسامة طلعت عن شكره للمغرب على حسن التنظيم، مؤكدًا أهمية هذا الملتقى في تعزيز التعاون بين مصر والمغرب وباقي الدول الإفريقية.
كما استعرض طلعت تاريخ دار الكتب وأهميتها الثقافية، وفتح النقاش حول التعاون الإفريقي في مجالات الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات الرقمية، لضمان صون الهوية الإفريقية للأجيال القادمة.
على هامش الفعاليات، تم افتتاح معرض “الذاكرة المشتركة: من مؤسسة إلى قارة” وتدشين المركز الإفريقي للمعرفة والابتكار الوثائقي، مما يعكس أهمية الرقمنة ونقل التراث الإفريقي
ركز اليوم الثاني على دور المكتبات الوطنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واختتم المنتدى باجتماع رفيع المستوى لوضع اللمسات الأخيرة على “الرؤية الإفريقية المشتركة للذاكرة والوصول إلى المعرفة (2026–2028)”.
التقى الوفد المصري بعدد من رؤساء الوفود ومديري المكتبات الوطنية الإفريقية، حيث تم بحث سبل تفعيل برامج التبادل الثقافي وتقديم الخبرات المصرية في مجالات الترميم والرقمنة، مما يسهم في حماية الهوية والتراث الإفريقي.

