عقد وزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والاستثمار والعمل اجتماعًا مشتركًا لتطوير التعليم الفني في مصر، حيث تم بحث مقترحات تهدف لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في سوق العمل ويعزز فرص العمل للشباب.
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين من الوزارات المعنية، حيث تم استعراض رؤية الوزارة لتطوير التعليم الفني، والتي تتضمن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وربط العملية التعليمية باحتياجات السوق، مما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين محليًا ودوليًا.
أكد الوزير أن الوزارة تمتلك حوالي 1500 مدرسة للتعليم الفني، وتهدف إلى رفع مستوى التعليم الفني إلى معايير دولية، حيث يحصل الطلاب على شهادات معتمدة تعزز فرصهم في العمل محليًا وإقليميًا.
كما تم الحديث عن التعاون الدولي، حيث يجري تنفيذ شراكة مع الجانب الإيطالي لإنشاء 100 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية، مما يتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة وفق المعايير الدولية، بالإضافة إلى استمرار التعاون مع ألمانيا وسنغافورة واليابان.
أوضح الوزير أهمية إدراج مهارات المستقبل في المناهج الدراسية، حيث سيتم إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، وذلك استكمالًا للتجربة الناجحة مع الجانب الياباني.
من جهته، أكد وزير الاستثمار على أهمية تكامل الجهود بين الوزارات الثلاث، حيث سيتم تطوير مناهج جديدة لبرامج التعليم الفني وفق أفضل الممارسات العالمية، مما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأشار إلى أن المستثمرين يحتاجون إلى عمالة فنية مؤهلة، وأن دمج هذه المفاهيم في المناهج يمثل خطوة أساسية لتلبية احتياجات السوق، مع التأكيد على أهمية الترويج للمدارس والبرامج التدريبية المتاحة.
أكد وزير العمل على أهمية التكامل بين وزارتي التربية والتعليم والعمل، حيث تمتلك وزارة العمل مراكز تدريب تقدم برامج تتماشى مع احتياجات السوق، مشددًا على ضرورة الاستفادة من هذه المراكز لتوسيع قاعدة التدريب.
ناقش الاجتماع آليات بناء شراكة مستدامة بين وزارة التربية والتعليم والشركاء الصناعيين والدوليين، بما يحقق التكامل بين التعليم والتدريب وفق احتياجات السوق، مع التأكيد على أهمية إعداد كوادر فنية مؤهلة.
في ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين الوزارات المعنية وممثلي القطاع الصناعي، وعقد اجتماعات فنية لتحديد الأدوار وآليات التنفيذ، تمهيدًا للتوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.

