التقى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، بنظيره الياباني يوهي ماتسوموتو في طوكيو، حيث تم استعراض النجاحات التي حققتها الشراكة التعليمية بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة آفاق التعاون المستقبلي في مجال التعليم.

خلال اللقاء، أشار عبد اللطيف إلى الزيادة الملحوظة في عدد المدارس المصرية اليابانية، حيث من المتوقع أن تصل إلى 102 مدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد، بعد أن كانت 69 مدرسة في العام الماضي و52 مدرسة قبل عامين، مما يعكس نجاح هذا النموذج التعليمي واهتمام الأسر به.

أعرب الوزير الياباني عن سعادته بهذا التوسع، مشيدًا بالإنجازات التي حققتها مصر في تطبيق النموذج الياباني، وأكد أن الزيادة في عدد المدارس تعكس نجاح التجربة ومجهودات الوزارة، مما يعزز الشراكة التعليمية بين البلدين.

هذا اللقاء هو الثالث بين الوزيرين في أقل من عام، مما يدل على عمق العلاقات بين الجانبين وحرصهما على متابعة مشروعات التعاون في التعليم، حيث شملت اللقاءات السابقة زيارة الوزير الياباني لمصر في يناير الماضي، والتي كانت الزيارة الرسمية الوحيدة له خارج اليابان منذ توليه منصبه.

كما ناقش الوزيران كيفية الاستفادة من الخبرات اليابانية في إدارة الأزمات والكوارث في التعليم، بالإضافة إلى آليات إعداد الخطط الاستباقية لضمان استمرارية العملية التعليمية في مختلف الظروف.

استعرض عبد اللطيف برنامج تأهيل المعلمين بالشراكة مع جامعة هيروشيما، وهو برنامج أكاديمي يمتد لعام دراسي كامل ويشمل 10 مقررات دراسية، بالإضافة إلى تدريب عملي داخل المدارس، مما يسهم في إعداد معلمين وفق أحدث المعايير العالمية.

أوضح الوزير أن البرنامج يتضمن محاضرات حضورية وأخرى عن بُعد مع أساتذة الجامعة، مما يعزز من جودة التعليم المقدم للمعلمين الجدد.

كما أشار إلى أن عدد الطلاب الذين يدرسون البرمجة في الصف الأول الثانوي بلغ نحو مليون طالب، مع إدخال مادة الثقافة المالية كجزء من المناهج الدراسية، مما يساعد الطلاب على الاستعداد لسوق العمل.

تُدرس مادتا البرمجة والثقافة المالية من خلال منصات تعليمية يابانية تفاعلية، مما يجعل التعلم أكثر متعة وجاذبية للطلاب، ويعزز اكتساب المهارات بشكل عملي.

أعرب الوزير الياباني عن إعجابه بإدراج الثقافة المالية في المناهج، مشيدًا بالأسلوب التفاعلي الذي تتبعه وزارة التربية والتعليم، والذي يزيد من دافعية الطلاب للتعلم.

بحث الجانبان أيضًا سبل توسيع تجربة التعاون المصري الياباني في التعليم لتشمل الدول الأفريقية والدول المجاورة، مستفيدين من النتائج المتميزة التي حققتها الشراكة في مجالات المدارس المصرية اليابانية وإعداد المعلمين.

في ختام اللقاء، أكد عبد اللطيف على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا ملحوظًا، مع تطلعات لإطلاق المزيد من المبادرات التي تعزز التعليم وتبادل المعرفة بين الجانبين.