تحولت مطارات أوروبا هذا الصيف إلى متاهات من الانتظار والإحباط بعد تطبيق الاتحاد الأوروبي نظام الدخول والخروج الإلكتروني الجديد الذي يعتمد على تسجيل البيانات البيومترية لمسافري الدول غير الأوروبية بدلاً من ختم الجوازات يدوياً مما أثر بشكل كبير على تجربة السفر.

ووفقاً لصحيفة لابانجورديا الإسبانية، كان من المفترض أن يعزز النظام الجديد الأمن الحدودي، لكنه أدى إلى كابوس لوجستي مع طوابير انتظار تمتد لساعات وأعطال تقنية ونقص حاد في الموظفين، مما جعل هذا الصيف هو الأسوأ في تاريخ السفر الأوروبي.

إجراءات تفتيش تستغرق ساعات بدل الدقائق

في ذروة الإجازات الصيفية، حيث يتدفق الملايين من السياح من أمريكا وآسيا والشرق الأوسط، فوجئ المسافرون بأن إجراءات التفتيش التي كانت تستغرق دقائق باتت تستغرق ساعات، خاصة في مطارات فرنسا وألمانيا وإسبانيا واليونان التي تستقبل أكبر عدد من الزوار.

أعرب الركاب عن استيائهم من تكرار عملية تسجيل البيانات، وعدم وضوح التعليمات، بالإضافة إلى انهيار الأنظمة الإلكترونية مما تسبب في إلغاء رحلات وفقدان حقائب، مما حول العطلات إلى تجربة مرهقة.

نظام إلكتروني أثار المزيد من الفوضى

يهدف النظام الجديد إلى مراقبة مدة إقامة الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي بدقة أكبر ومنع تجاوز المدة المسموح بها، كما يسعى لمشاركة المعلومات الأمنية مع قواعد بيانات الشرطة الأوروبية، لكن التطبيق العملي أظهر أن البنية التحتية التقنية غير جاهزة وأن التدريب غير كافٍ، خاصة مع تدفق السياح في يوليو وأغسطس.

من جهتها، حذرت شركات الطيران من أن استمرار هذه الفوضى سيكلف القطاع مليارات اليورو بسبب تأخير الرحلات وتعويض الركاب وتراجع الإقبال على السفر إلى أوروبا، وطالبت عدة دول، بينها إسبانيا وإيطاليا، بمنحها مهلة إضافية أو استثناءات خلال مواسم الذروة لتخفيف الضغط على المطارات الرئيسية.