سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعات ملحوظة، حيث اقتربت من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، وذلك نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثر على إمدادات الطاقة بشكل كبير.
استقر العقد الهولندي القياسي للغاز عند 59.3 يورو لكل ميجاواط/ساعة، قريباً من أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر، بينما ارتفع العقد في بريطانيا بنسبة 1.3% ليصل إلى 143.30 بنساً لكل حرارة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية مارس الماضي.
تشير التقارير إلى أن التوترات حول أمن الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز، واستمرار حركة الملاحة تحت حماية القوات البحرية، تعد من الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.
استمرار الحرب بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التطورات رغم وجود قنوات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن تجار الغاز يبقون حذرين، حيث أن أي اضطراب مفاجئ في الخليج قد يؤثر على تدفقات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، إذ ينقل مضيق هرمز نحو 20% من التجارة العالمية للغاز المسال، ومعظمها من قطر، المصدر الأكبر للغاز المسال.
انخفاض مستويات التخزين يهدد الشتاء
تواجه أوروبا وضعاً خطيراً، حيث لا تزال بنيتها التحتية للطاقة هشة بعد فقدان إمدادات الغاز الروسية، وتعتمد شركات المرافق بشكل كبير على شحنات الغاز المسال البحرية لتلبية احتياجات التخزين قبل موسم الشتاء، في ظل موجة حر صيفية ترفع استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء والتكييف، بينما تبلغ مستويات التخزين حالياً أقل من 54% من السعة، مما يزيد من القلق بشأن شتاء قاسٍ مقبل.

