حذر المرصد الأوروبي للمناخ والصحة من أن إسبانيا وقبرص هما الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة في الفصول الدراسية بأوروبا، حيث يتوقع أن يواجه طلاب إشبيلية 41 يومًا دراسيًا بدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية حتى عام 2040 في سيناريو الانبعاثات المنخفضة، وقد ترتفع هذه الأيام إلى 43 في السيناريو الأسوأ.
أسوأ السيناريوهات
تتفاقم الأزمة بشكل ملحوظ بحلول نهاية القرن، حيث يتوقع أن يعاني طلاب إشبيلية من 74 يومًا دراسيًا حارًا، يليهم طلاب قرطبة وطلاب بطليوس، مما يعني قضاء أكثر من شهرين كاملين في ظروف حارة غير صحية داخل الفصول الدراسية.
يحذر خبراء طب الأطفال من أن درجات الحرارة التي تتجاوز 26-27 درجة مئوية تؤثر سلبًا على التركيز والتعلم، وعند بلوغ 30 درجة تصبح البيئة غير مناسبة للتعليم، بينما تشكل 32 درجة خطرًا صحيًا مباشرًا، حيث يكون الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للجفاف والإرهاق الحراري.
200 مليون يورو لتحسين التكييفات في المدارس
في ظل هذه الظروف، أعلنت الحكومة الإسبانية عن تخصيص 200 مليون يورو لتحسين أنظمة التكييف في المدارس، من خلال تركيب أنظمة تبريد تعمل بالطاقة المتجددة وعزل المباني، ومع ذلك، تواجه الأسر والأوساط التربوية انتقادات للبطء في التنفيذ، مما يجعل من أزمة المناخ تحديًا تعليميًا ملحًا يتطلب حلولاً عاجلة لضمان سلامة الطلاب واستمرارية العملية التعليمية بجودة مقبولة.

