انطلقت كأس العالم 2026 في مكسيكو سيتي وسط أجواء سياسية متوترة، حيث اتهمت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم رجال الأعمال بالتآمر لتعكير صورة البطولة، بينما تواجه البلاد أزمة دبلوماسية مع إيران بعد رفض أمريكي لاستضافتها، مما يثير تساؤلات حول قدرة كرة القدم على تجاوز السياسة.
تصدر المكسيك عناوين الأخبار
تتواجد المكسيك في دائرة الضوء قبل افتتاح مونديال 2026، ولكن ليس لأسباب رياضية فقط، بل بسبب اتهامات بالتآمر وأزمة دبلوماسية مع إيران واحتجاجات عمالية، مما يجعل البطولة اختبارًا حقيقيًا للاستقرار السياسي في البلاد.
اتهامات بتعكير صورة المكسيك
اتهمت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم رجل الأعمال ريكاردو ساليناس بليجو وجماعات اليمين المتطرف بالسعي لتعكير صورة المكسيك أمام العالم، حيث قالت في مؤتمر صحفي إن التطرف يتجمع معًا ويريد إعطاء انطباع عن الفوضى والمشاكل بالتزامن مع حدث دولي مهم.
كما عرضت الرئيسة مقطعًا مسربًا لساليناس بليجو يدعو فيه إلى إجراءات أكثر خشونة، معتبرة ذلك تحريضًا على العنف، بينما رد رجل الأعمال عبر منصة “إكس” متهمًا الحكومة بأنها تمثل “نظام مخدرات”.
أزمة صناديق الملعب وتحدي قانوني يعود لعام 1966
تواجه المكسيك أزمة غير مسبوقة قد تؤثر على حفل الافتتاح، حيث هدد أصحاب أكثر من 15 ألف مقعد من صناديق كبار الشخصيات في ملعب أزتيكا بمقاطعة المباريات بسبب نزاع قانوني مع الفيفا حول حقوقهم، والتي تعود جذورها إلى عام 1966.
تتمسك الفيفا بسيطرة كاملة على الملاعب خلال البطولة، وهو إجراء تتبعه منذ كأس العالم 1998، مما دفع أصحاب الصناديق إلى التهديد بالاحتجاج بدعم من نقابة المعلمين إذا لم يتم فتح حوار.
في السياق الدبلوماسي، برزت المكسيك كوسيط إنساني بعد رفض الولايات المتحدة استضافة المنتخب الإيراني، حيث تقدمت المكسيك لاستقبال الفريق في تيخوانا، مما يعكس رغبتها في دعم السلام والانفتاح.
موقف حازم ومخاوف من تكرار 1968
تتذكر المكسيك مذبحة طلاب تلاتيلولكو قبل أولمبياد 1968، حيث أكدت شينباوم أنها لن تسمح بتكرار مثل هذه الأحداث، مشددة على ضرورة ضمان سير حفل الافتتاح بشكل هادئ وآمن.
مع توقعات بوصول 5.5 ملايين زائر وتأمين بـ100 ألف جندي وشرطي، تبقى الأسابيع المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المكسيك على تنظيم حدث عالمي دون أن تطغى السياسة والاحتجاجات على جمال اللعبة.

