يعاني شمال إيطاليا من أزمة مائية حادة، حيث تأثرت منطقتا فينيتو ولومبارديا بشدة نتيجة الظروف المناخية القاسية، مما أدى إلى تراجع مستويات المياه في الأنهار والبحيرات والإنتاج الزراعي بشكل كبير.

حالة الطوارئ في فينيتو

أعلن رئيس إقليم فينيتو، ألبرتو ستيفاني، حالة الطوارئ الإقليمية بعد تأكيد انخفاض هطول الأمطار بنسبة 21% منذ مارس واستمراره خلال مايو، مما أدى إلى عجز مائي بنسبة 28%، أي ما يعادل فقدان حوالي 2.4 مليار متر مكعب من المياه. كما أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى ذوبان الثلوج مبكراً، مما أثر سلباً على تدفقات الأنهار الرئيسية مثل بو وبرينتا، التي انخفضت بنسبة تتراوح بين 21% و23%، مما يهدد بتسرب المياه المالحة إلى المجرى السفلي لنهر بو.

لومبارديا في وضع حرج

تواجه لومبارديا، المجاورة، أزمة مائية أيضاً، حيث أظهر تقرير مؤتمر إقليمي في ميلانو أن الإقليم يعاني عجزاً مائياً متوسطاً يبلغ 36%، مع تجاوز العجز في أحواض الأنهار الرئيسية 40%. ورغم أن الوضع لم يصل بعد إلى ذروة الجفاف القياسي لعام 2022، إلا أن مستويات المياه في الخزانات والسدود الكهرومائية انخفضت بشكل مقلق قبل موسم الري.

إجراءات الطوارئ لحماية القطاع الزراعي

تفعيل الإقليمين لخطط الطوارئ لحماية القطاع الزراعي يعد خطوة هامة، حيث اختار فينيتو استراتيجية الحفاظ على المياه من خلال تقليل الاستهلاك للأغراض غير الأساسية، مع وضع خطط تنظيم صارمة لجمعيات الري خلال شهري يوليو وأغسطس. بينما تنسق لومبارديا مع الأقاليم الأخرى لتعبئة الموارد، حيث توصلت الحكومة الإقليمية إلى اتفاق مع شركات الطاقة الكهرومائية للإفراج عن 4 ملايين متر مكعب من المياه، كما تعمل على إنهاء اتفاق لتزويد 10 ملايين متر مكعب من المياه من بحيرة إيدرو.