تشهد أوروبا موجة حر غير مسبوقة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة دول، مما أدى إلى ذوبان إشارات المرور في إيطاليا وألمانيا وتشوه الطرقات، مع تحذيرات من تأثيرات سلبية على البنية التحتية والصحة العامة.
الحرارة تذوب إشارات المرور
في إيطاليا، سجلت درجات حرارة تفوق 38 درجة، مما أدى إلى انحناء إشارات المرور وانصهارها تحت تأثير الشمس، مما استدعى استبدالها بشكل عاجل.
أعلنت هيئات الأرصاد في العديد من الدول الأوروبية حالة التأهب القصوى، حيث تم رفع درجات الإنذار إلى اللون الأحمر في مناطق واسعة من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، مع تحذيرات من موجات حر جديدة قد تكون أكثر شدة في الأيام المقبلة.
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 150 مليون أوروبي يعيشون تحت وطأة حر شديد، مع تسجيل أكثر من 1,300 حالة وفاة إضافية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة منذ 21 يونيو، وأكدت المنظمة أن الإجهاد الحراري يعد “القاتل الصامت” في القارة، خاصة بين كبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
دعا خبراء البيئة إلى تسريع وتيرة التكيف مع التغير المناخي، مشيرين إلى أن موجات الحر التي كانت تحدث “مرة كل جيل” أصبحت الآن سنوية، محذرين من أن البنية التحتية الأوروبية لم تُصمم لتحمل درجات الحرارة المتطرفة، وأن الأوضاع قد تتفاقم في السنوات المقبلة إذا لم تُتخذ إجراءات جذرية للحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز قدرة المدن على مواجهة الحر.

