أعلنت عشرة دول، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وأوكرانيا، عن تشكيل تحالف دفاعي جديد يهدف إلى تطوير نظام دفاع صاروخي مضاد للصواريخ الباليستية، وذلك خلال قمة “تحالف الراغبين” في باريس، مما يعكس استجابة استراتيجية لأمن القارة الأوروبية.
37 دولة يجتمعون في باريس
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع تاريخي في فندق “ليه إنفاليد” بباريس، حيث تعهد المشاركون بتقديم الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا وزيادة الضغوط على روسيا عبر عقوبات جديدة، مع التأكيد على ضرورة أن تشمل أي اتفاقية سلام مشاركة أوكرانيا وأوروبا في المفاوضات.
التحالف الصاروخي: دفاع أوروبي مشترك
التحالف الجديد، المعروف باسم “مشروع فريا” نسبة إلى إلهة الحماية في الأساطير الإسكندنافية، يضم أوكرانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والنرويج والدنمارك والسويد، ويهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة عبر توحيد الجهود الصناعية والبحثية للدول الأعضاء، وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حماية أوروبا تتطلب بنية دفاعية متكاملة، مشيراً إلى أن المناورات ستجري في الأشهر المقبلة بالقرب من أوكرانيا لإظهار الجاهزية.
تسليح أوكرانيا: طائرات رافال وصواريخ أستر-30
في سياق الدعم العسكري، أعلن ماكرون عن توقيع “خارطة طريق” مع كييف لشراء 16 طائرة مقاتلة من طراز رافال، المتوقع أن تدخل الخدمة في أوكرانيا بحلول 2028-2029، كما ستتسلم أوكرانيا بطاريات دفاع جوي من طراز SAMP/T وصواريخ أستر-30، ويأتي هذا في وقت تحتاج فيه أوكرانيا بشدة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية.
متعددة الجنسيات ومناورات استعداداً لما بعد الحرب
ناقشت القمة أيضاً استعدادات القوة المتعددة الجنسيات لأوكرانيا، التي ستتمركز في البلاد بعد وقف إطلاق النار لتوفير الاستقرار وتدريب القوات الأوكرانية، وستجري القوة مناورات في بولندا خلال الخريف المقبل، تليها مناورات دورية لإثبات قدرتها على التدخل السريع، وأكد ماكرون أن المناورات ستغطي أربعة محاور: بري، جوي، بحري، وتدريب
مواقف روسية ودعوات للحوار
في المقابل، وصفت موسكو التحالف بأنه “تحالف يحرض على الحرب”، بينما جدد الرئيس فلاديمير بوتين تهديداته بعد الهجمات الأخيرة على كييف، ورغم ذلك، أكد المشاركون في القمة دعمهم للحوار المباشر بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة فاعلة من الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وشدد البيان الختامي على ضرورة عدم اتخاذ أي اتفاق سلام دون مشاركة أوكرانيا.

