أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخى رودريجيز، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد إلى 6125 قتيلاً، مما يجعلها واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخ فنزويلا الحديث.

تمكنت فرق البحث والإنقاذ من إنقاذ 6462 شخصاً من تحت الأنقاض، بينما تلقى 60992 جريحاً العلاج في المراكز الصحية والمستشفيات المنتشرة في مناطق الكارثة.

الدمار الهائل في البنية التحتية

كشفت الفرق الميدانية عن تدمير واسع طال آلاف المباني، حيث تم فحص 43679 مبنى، وتبين أن 41624 منها تعرضت لأضرار متفاوتة، مما يعني أن أكثر من 95% من المنشآت المفحوصة غير صالحة للسكن أو بحاجة إلى ترميمات جسيمة. في إجراء عاجل لتخفيف معاناة النازحين، تم تسليم 287 وحدة سكنية للأسر التي فقدت منازلها، إلا أن هذا العدد لا يزال ضئيلاً مقارنة بحجم الكارثة.

تفاصيل الزلزال المدمر

وقع الزلزال في ليلة 24 يونيو الماضي، حيث اهتزت الأرض بموجات عنيفة بلغت قوتها 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، تبعهما فاصل زمني لم يتجاوز 40 ثانية، مما زاد من حدة الدمار ومنع السكان من الفرار إلى أماكن آمنة. تمركز مركز الزلزال في ولاية ياراكوي غرب البلاد، لكن الهزات العنيفة طالت معظم أنحاء فنزويلا، بما فيها العاصمة كاراكاس. ومنذ ذلك اليوم، سجلت المراكز الزلزالية أكثر من 1500 هزة ارتدادية، مما زاد من حالة الرعب والهلع بين الناجين وأعاق جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

جهود الإغاثة والتحديات

تواصل فرق الإنقاذ المدعومة من منظمات دولية عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض، في سباق مع الزمن. ومع ذلك، تواجه جهود الإغاثة عقبات كبيرة، أبرزها صعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية النائية، وانهيار شبكات الطرق والجسور نتيجة الزلزال، ونقص الإمدادات الطبية والغذائية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها فنزويلا.

سياق إقليمي متوتر

يأتي هذا الزلزال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات إقليمية، حيث تتزامن الكارثة مع أزمة الهجرة في سبتة ومخاوف أوروبية من تدفقات بشرية جديدة. وتخشى فنزويلا من أن يؤدي حجم الدمار إلى موجة نزوح داخلي وخارجي جديدة، تضيف إلى أعبائها الإنسانية والاقتصادية المتراكمة.