يعقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعاً استثنائياً عبر الفيديو بتنسيق من الرئاسة الأيرلندية، لمناقشة تداعيات أزمة الهجرة غير المسبوقة في مدينة سبتة، حيث عبر نحو 60 ألف مهاجر خلال أيام قليلة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 80 قتيلاً.

22 دولة تطالب برد أوروبي عاجل

يأتي الاجتماع في ظل انقسامات حادة داخل التكتل، حيث وقعت 22 دولة من أصل 27 على رسالة تطالب برد أوروبي منسق وعاجل، بينما اتخذت إيطاليا خطوة أحادية بإعادة فرض الضوابط الحدودية على الرحلات من إسبانيا، وتبعتها فنلندا والدنمارك بتشديد إجراءاتها، في حين وصفت إسبانيا هذه التحركات بأنها أنانية وغير قانونية.

السيناريو الأول: اتفاق على تشديد حماية الحدود الخارجية

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو التوصل إلى اتفاق يعزز التعاون مع المغرب كشريك رئيسي في إدارة الهجرة، ويدعم وكالة فرونتكس لمراقبة الحدود، حيث سيدافع الوزير الإسباني جراندي-مارلاسكا عن سياسة إسبانيا المسؤولة والوقائية بالتعاون مع دول المنشأ والعبور، مشيراً إلى تراجع الوافدين إلى جزر الكناري بأكثر من 60%، لكن هذا السيناريو قد يواجه خلافات حول درجة الصرامة المطلوبة.

السيناريو الثاني: إجراءات أحادية متفرقة بدلاً من قرار ملزم

قد لا يفضي الاجتماع إلى قرارات ملزمة، مما يفتح المجال لإجراءات وطنية أحادية، حيث أعادت إيطاليا فرض ضوابط حدودية مؤقتة، بينما شددت فرنسا الرقابة على حدودها مع إسبانيا، وقد ينتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه التحركات، معتبراً أنها تتعارض مع مبادئ التضامن الأوروبي، مما قد يضعف تماسك منطقة شنغن.

السيناريو الثالث: تصعيد الخلاف حول مستقبل شنجن

سيناريو أكثر تطرفاً يتمثل في نقاش حول تعليق مشاركة إسبانيا في اتفاقية شنجن مؤقتاً، وهو ما طالب به بعض القادة الأوروبيين، حيث أثارت تصريحات المسؤولين الإيطاليين أزمة دبلوماسية دفعت إسبانيا لاستدعاء السفير الإيطالي، لكن المفوضية الأوروبية أوضحت أن هذا الإجراء غير مطروح حالياً، مما قد يفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل منطقة حرية التنقل الأوروبية.

السيناريو الرابع: اختبار لتماسك أوروبا في ملف الهجرة

يرى مراقبون أن الاجتماع سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد الأوروبي على التحدث بصوت واحد في ملف الهجرة، حيث تعكس الأزمة انقساماً أعمق بين دول تدعو إلى التضامن الأوروبي وأخرى تفضل سياسة الحماية الذاتية.