تتصاعد التوترات في أرمينيا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية اليوم، حيث تشهد البلاد انقسامًا سياسيًا بين معسكر موالٍ لروسيا وآخر يسعى إلى تعزيز العلاقات مع أوروبا، مما يثير قلقًا كبيرًا بشأن مستقبل البلاد.

أعلنت السلطات الأرمينية عن اعتقال أكثر من 40 شخصًا بتهمة شراء أصوات لصالح حزب “أرمينيا القوية” بزعامة الأوليغارشي سامفيل كارابيتيان، مما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في الأجواء السياسية قبل يوم الاقتراع.

اعتقال 6 مرشحين

تم توقيف ستة مرشحين من الحزب نفسه، مما يزيد من حدة التوترات ويشير إلى يوم اقتراع مشحون، حيث يسعى الحزب لاستغلال الإحباط الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة ونفوذ كارابيتيان المالي.

إما أوروبا أو روسيا

يراهن التيار الأوروبي على تغيير استراتيجي في سياسة يريفان الخارجية، في ظل الضغوط الغربية والأزمة الأوكرانية، مما يضع أرمينيا أمام خيارين: الاستمرار في الاعتماد على روسيا أو فتح أبواب التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما ينعكس في الشارع الأرميني من خلال تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنافسة

يعتبر المحللون أن نسبة المشاركة في الانتخابات ستكون حاسمة، حيث قد تؤثر الكتل الصغيرة في نتائج الاقتراع، لكن نجاح أي حكومة جديدة يعتمد أيضًا على قدرتها على التعامل مع الأزمة الاقتصادية والصراع الجيوسياسي مع أذربيجان حول إقليم ناجورني قره باغ.

تبدو أرمينيا اليوم على مفترق طرق مصيري، حيث تعكس الانتخابات الحالية صراعًا على الهوية الوطنية، فهل ستبقى البلاد قريبة من الكرملين أم ستسعى نحو التكامل الأوروبي؟ الإجابة ستظهر في اقتراع يعد الأكثر حرارة منذ سنوات.