ألغت الأمم المتحدة قاعدة مالية كانت تُلزمها بإعادة الأموال غير المنفقة إلى الدول الأعضاء، وذلك في ظل أزمة سيولة حادة تواجهها المنظمة بسبب تأخر الحكومات في سداد مساهماتها المالية، مما أثر على قدرتها في التوظيف وعمليات حفظ السلام والمساعدات الإنسانية.
جاء هذا القرار بعد توصيات اللجنة الخامسة المعنية بالمسائل الإدارية والميزانية، حيث رحب الأمين العام أنطونيو جوتيريش بالقرار، مشيراً إلى أن القواعد السابقة كانت تهدد استقرار المنظمة، وأكد أن المنهجية الجديدة ستضمن إعادة الأموال غير المنفقة فقط عندما تكون مدعومة بسيولة نقدية فعلية.
وفقاً لتقرير الأمين العام، أنهت الأمم المتحدة عام 2025 بمتأخرات قياسية بلغت 1.6 مليار دولار من المساهمات غير المسددة، بينما تجاوز إجمالي المتأخرات في الميزانية العادية وميزانية عمليات حفظ السلام والمحكمتين الدوليتين 6.5 مليار دولار.
تجدر الإشارة إلى أن القواعد المالية التي تم تعديلها كانت موجودة منذ نحو 80 عاماً، حيث كانت تلزم الأمم المتحدة بإعادة أي أموال غير منفقة إلى الدول الأعضاء كأرصدة تُخصم من مساهماتها المستقبلية، حتى في حال عدم إنفاق الأموال بسبب تأخر الدول في سداد مساهماتها.

