أعلنت بروكسل عن استعدادها لمنح نفسها صلاحيات جديدة لفرض غرامات على شركات التكنولوجيا الكبرى بسبب تقصيرها في حماية المستهلكين، وخاصة الأطفال، من مخاطر الإنفاق عبر الإنترنت، وذلك في إطار جهود تعزيز حماية وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لمسؤول العدل الأول في الاتحاد الأوروبي.

المفوضية الأوروبية ستكشف عن مقترح لزيادة حماية المستهلك عبر الإنترنت بحلول نهاية العام، بينما يناقش الاتحاد الأوروبي حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الأصغر سنًا، بعد استماع لجنة الخبراء لرأيها المتوقع صدوره يوم الاثنين.

قال مفوض العدل في الاتحاد الأوروبي، مايكل ماكجراث، إنهم يسعون خلال الأسابيع المقبلة لضمان استجابة شاملة لهذه القضية التي تزايدت حدتها في الأوساط السياسية وبين عامة الناس.

هذا يأتي في وقت تبحث فيه دول عديدة عن كيفية حماية الأطفال من أضرار الإنترنت، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.

بريطانيا أعلنت هذا الشهر حظر استخدام منصات مثل تيك توك وإنستجرام وسناب شات لمن هم دون سن السادسة عشرة، بينما اتخذت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، خطوات لتقييد الوصول إليها على المستوى الوطني، وقد أيدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هذه الإجراءات.

قواعد جديدة للعدالة الرقمية في أوروبا

المفوضية ستقترح بحلول نهاية العام قواعد جديدة للعدالة الرقمية، تتناول قضايا مثل التصميم الإدماني للمواقع الإلكترونية والتطبيقات، وفخاخ الاشتراكات، وغيرها من الأساليب الخادعة التي تغري المستخدمين بإنفاق الأموال، ويمكن لهذه القواعد أن تُكمّل إجراءات إضافية تدرسها بروكسل لتقييد وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

قال ماكجراث: “لا يوجد حل سحري واحد يحل جميع المشاكل، وسنحتاج إلى مجموعة من الإجراءات المتكاملة”، مضيفًا أن تشريع العدالة الرقمية يهدف إلى معالجة أي ثغرات متبقية في حماية المستهلك على الإنترنت، مع التركيز بشكل خاص على الشباب

وأشار إلى أن الأطفال يمكن أن يكونوا سريعي التأثر وضعفاء بشكل خاص، لذا يجب تعزيز الحماية في هذا المجال، خاصة إذا كانت هناك معاملة تجارية كامنة.