ترفع الأجهزة الأمنية في ألمانيا حالة الطوارئ القصوى لمواجهة احتجاجات عنيفة محتملة، تزامناً مع مؤتمر حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في مدينة “إرفورت”، حيث تتوقع الشرطة توافد أكثر من 50 ألف متظاهر على مقر المؤتمر، مما يثير مخاوف من أعمال شغب قد تخرج عن السيطرة.

تواجه أجهزة إنفاذ القانون أزمة كبيرة بسبب رصد تحركات مجموعة تضم نحو 2500 متطرف يساري، يخططون للتسلل وسط المظاهرات السلمية لشن هجمات منسقة ضد الشرطة، وحرق المركبات، وتحطيم الحواجز الأمنية، مما يزيد من قلق السلطات من تكرار أحداث الشغب التي شهدتها قمة مجموعة العشرين في هامبورغ عام 2017.

زلزال سياسي يضرب ألمانيا

يأتي المؤتمر في توقيت سياسي حساس، حيث يشهد حزب “البديل” اليميني المتطرف صعوداً ملحوظاً في الشارع الألماني، متصدراً استطلاعات الرأي بنسبة 28%، متفوقاً على حزب الديمقراطيين المسيحيين الذي يحظى بنسبة 22%، مما يجعل المؤتمر مؤشراً مهماً للانتخابات المحلية المرتقبة في سبتمبر المقبل في ولايتي “ساكسونيا-أنهالت” و”مكلنبورغ-فوربومرن”.

تشير التوقعات إلى احتمالية فوز اليمين المتطرف بأغلبية المقاعد، مما يمثل اختباراً تاريخياً للديمقراطية الألمانية، ويزيد من أهمية هذا المؤتمر في سياق الأحداث السياسية الراهنة.

حشد دولي للعصيان المدني

رصدت التقارير الاستخباراتية دعوات واسعة من شبكات احتجاجية كبرى مثل شبكة “المقاومة”، بالتعاون مع نقابات عمالية وجماعات كنسية وناشطي مناخ ومنظمات مناهضة للفاشية، لقطع الطرق المؤدية لمكان المؤتمر لمنع وصول مندوبي الحزب.

كما رصدت السلطات نداءات عبر منصات اليسار المتطرف، تدعو نشطاء وفصائل عنيفة من دول أوروبية مجاورة مثل إيطاليا وفرنسا وسويسرا، للسفر إلى ألمانيا والمشاركة في حصار المؤتمر، مما ينذر باشتباكات دامية وشيكة.