ألقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، كلمة مصر في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة بالولايات المتحدة، حيث شارك في الجلسة الافتتاحية مع عدد من قادة الأمم المتحدة، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أكد الدكتور أحمد رستم أن المنتدى ينعقد في وقت حرج مع اقتراب انتهاء عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز القدرة على الصمود والشراكات في ظل التحديات العالمية المتزايدة، وهو ما يتطلب جهودًا جماعية مستمرة.
التقرير الوطني
أشار الوزير إلى تقديم مصر تقريرها الوطني الطوعي الرابع في ظل ظروف عالمية صعبة، حيث أصبحت القدرة على الصمود عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن العالم شهد صدمات متتالية منذ التقرير السابق في 2021، مما أثر على المكتسبات التنموية.
رغم هذه التحديات، أكدت مصر التزامها بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 من خلال نموذج تنموي يركز على الإنسان، ويعتمد على السياسات المدروسة والتخطيط المتكامل، مما يعكس التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة.
أوضح الوزير أن مصر تعزز الأمن المائي عبر الإدارة المتكاملة للموارد، وتحلية المياه، وتوسيع استخدام الموارد غير التقليدية، في إطار استراتيجية مصر للمياه 2050، مما يسهم في تحقيق الأهداف المحددة.
كما تعمل مصر على تسريع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، بالإضافة إلى تطوير النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية، مما يسهم في تحسين جودة الحياة.
تطرق الوزير إلى جهود الدولة في تعزيز التمويل من أجل التنمية عبر إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل، وتوسيع التعاون مع شركاء التنمية والقطاع الخاص، مما يعكس التزام مصر بتعزيز التنمية المستدامة.
التنمية المستدامة
أكد الدكتور أحمد رستم أن تجربة مصر توضح أن التنمية المستدامة تحقق أفضل نتائجها عند الاعتماد على التخطيط المتكامل والتمويل الفعال والشراكات القوية، مشددًا على أهمية وضع الإنسان في صميم عملية التنمية.
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر بالعمل مع جميع الشركاء لبناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود، داعيًا إلى العمل المشترك لضمان تكافؤ الفرص للجميع، وعدم ترك أي شخص أو دولة خلف الركب.

